الذى كان “1″…تهانى دربى

كتبها تهاني دربي ، في 13 سبتمبر 2009 الساعة: 13:18 م

الى الشاعرة الصديقة …ظبية خميس
رائحة المردقوش مع الشاى تلف المكان، وجدتي تدندن أغنيتها المفضلة بصوت عال حتى توقظنا من الاستسلام اللذيد لدفء الأسرة.

أبي لا يمنعه المطر من الخروج لجلب الخبز الساخن. يخلع حذائه الشتوى أمام باب المطبخ. تستقبله أمي وتأخذ عنه معطفه، وتسأله هل هناك قوس قزح في السماء؟ فيجيبها متسائلا لماذا؟ تضحك وتقول: هذا ما سيجعلنا نستيقظ من دفئنا. ونخرج مسرعين للجنان "الحديقة" حتي نراه لأننا كنا نصدق رواية جدتي القائلة "أن من يرى قوس قزح ويتمنى أمنية تتحقق".

الشهر الثاني من كل سنة يتعاون جميع أفراد العائلة في تقليم أغصان عرائش البيت الكثيرة جدا، التى كنا ننتظر بشغف نمو أوراقها في نهاية الشهر الرابع حتي نقطفها بعناية لجدتي التي كانت تشتهر بإعداد طبق البراك الدرناوي اللذيذ.

في بداية الربيع أيضا كنا نقطف الزهر من أشجار الليمون الشفشى الذي كان تقديم القليل منه للجارات يكفل لنا أجمل الهدايا التي نحبها منهن.

السهر في الجنان والنوم تحت سمائها صيفا، مسابقات الرسم بالنجوم التي كنت وأخوتي نحبها، اللعب بالمياة أثناء سقينا للجنان. الجري وراء الفراشات، مراقبتنا للضفادع، تسابقنا نحو شجرة التين كل صباح لتناول ما أنضجته هذه الشجرة قبل الآخرين، طردنا للعصافيرمن العرائش، وتفننا في صنع أقبح خيال الماتة لفزاعها، عجز أمي في تعليم يداى صنع التريكو الصوف والتطريز التي كانت تداوم على حياكته كل مساء تقريبا تحت شجرتها المفضلة، وانبهاري بجمالها الذي لم أتمكن من محاكاته يوما وفخري بكنزتي الصوفية أمام صديقاتي التي استعارت أمي ألوانها من لون غيوم سماء بنغازى في الخريف، هديتها لي في عيد ميلادي.

صور لا تنتهي. أخرى في الذاكرة لهذا الفضاء الكبير الذي كان يحيط بنا. تداعت كلها وأنا أتأمل أولادي وأولاد أخواتي في شقة والدي الذى ترك بيتنا الكبير بعد أن خلا منا وعجزت أمي التي تقدمت في السن من القيام بمتطلباته.

كان جزء منهم ينحشر أمام التلفاز والجزء الآخر أمام الكومبيوتر أفقهم هذه الشاشات الجامدة رغم امتلائها، أنهم يفتقدون التعاطي مع الطبيعة من حولهم. تأملها، مراقبتها، تذوق نكهتها، الإستمتاع بعطاياها الكثيرة، وبالتي في قمة محاكاتها، تمنحهم مستوى راقي من الحس الجمالي، يربطهم بعمق مع تراب وسماء وغيم وشجر هذا الوطن.

يعيشون بين جدران أربع، والمكيف يسرق من الفصول تنوعها، نوافذهم شاشات أكلت وقتهم لا يعرفون المواسم ولا أسماء النجوم ولا أنواع الشجر ولا هدوء الطبيعة والنصات لها. ولا الروائح المختلفة للنباتات. ضجيج الألعاب الإلكترونية مع ضجيج التلفاز اختصرت حواسهم الخمس الى إثنين فقط.

الدراسات تقول سيقل في الأجيال القادمة عدد الفنانين والمبدعين والشعراء لأن الأفق أمامها محدود. تزداد في أن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مدننا والبحر ….تهانى دربى

كتبها تهاني دربي ، في 8 سبتمبر 2009 الساعة: 14:06 م

 
 
 
 
 
 
 
 
 
على مدى عشر سنين لا ابالغ اذا ما قلت فادحة ما احتاجته روحى من براح في مدينتين لا تطلان على البحر، فكان البديل بالنسبة لي حالة اخرى على جمالها ظل هناك شيء مفقود. "فيا فينتو" بمقاهيها المشهورة المفتوحة على الهواء الطلق في روما، ومقاهي "الباريستا" التي انتشرت بسرعة قياسية في دلهي. هما البديلان الذان كنت ألوذ بهما عندما تقبض الجدران على روحي وتخنقني.

الأولي عريقة وتمتد على أطول وأشهر شارع فى روما..الذي هو نبضها الحقيقي كان يكفينى أن أجلس علي أي طاولة ..حتي تتبدد وحشتي ..بهذا الشارع و بمقاهيه نقل المخرج الأيطالي الفذ "فيللينى" في فيلمه"دولشي فيتا""الحياة حلوة" نبض وروح وتفاصيل الحياة اليومية لمدينة بحيوية روما.

المقاهي الثانية حديثة جدا وكان انتشارها ظاهرة في الهند فخلال عامين أفتتحت سلسلة مقاهي "الباريستا" أكثرمن 170 فرعا لها في دلهي. هذه المقاهي أخذت شكل صالة معيشة للحي الذى وجدت فيه يلتقي فيها سكان الحي على مختلف أنواعهم، ينتاقشون في شؤونهم، يلعبون شطرنج، يستمعون للموسيقى، يتابعون الأخبار، يمكنهم قراءة أي كتاب من مكتبة المقهي الغنية بصحبة كوب الكابتشينو الفاخر أو غيره، وتقام فيها حفلات تقديم الكتب بالإضافة للأمسيات الأدبية التي يحرصون على دوريتها الأسبوعية في كل فرع على حدة.

هناك مقاهي عربية كانت ولازالت مكانا أثيرا وهاما للكتاب والسياسين، مثل مقهى الفيشاوي واليوناني في القاهرة، الروشة في بيروت .. إلخ. يزورونه بشكل يومي أو دوري، ومن يعرف ربما لو تخلى رئيس وزراء لبنان الأسبق المرحوم رفيق الحريرى عن عناده في تناول قهوته مع أصدقائه في مقهاه المفضل لما تم إغتياله.

في المقابل بمدينة كبنغازي بها مقاهى كثيرة يحتلها الرجال والقليل منها يمكن ان ترتاده النساء على خجل وكلها تقريبا مباني مغلقة في الوقت الذي نحتاج فيه نحن سكان المدن الى اماكن مفتوحة لسببين أولها ان أغلب سكان المدن يقيمون فى شقق فيها الأفق مسدود امام مدى نظر قاطنيها، والسبب الثاني هو حلاوة طقسنا واعتداله طوال العام لو اسثنينا حرارة شهري ثمانية وتسعة والتي يمكن تلافيها بالإكثار من اقامة المقاهي والمطاعم على شاطئ البحر الطويل عندنا.

الغريب ان مخططات مدننا حتى الان لم تضع في الاعتبار ما يمكن لهذا البحر ان يقدم لو تبنت ووضعت فى الاعتبار معادلة يرى بعضنا وانا منهم نتاجها ضروري لكل المدن المطلة على البحر. فنادق ومطاعم وحدائق واسواق مفتوحة تجاور هذا الذى رغم وعينا المتأخر بامكانياته الا أننا لازلنا لا نخطط لاستثماره بالهيئة التى نرغب ونحتاج على صعيد دولة وأفراد.

في المدن التي تجاور البحر تمثل المقاهي والمطاعم والفنادق علي شواطئها المكان الأكثر حيوية وجمالا ورقيا والأكبر ادرارا للربح، الا عندنا. وأنا هناك كانت مخيلتي تتمنى نقل كل المقاهي الجميلة من هناك الى هنا وكنت بصحبة هذه المخيلة أرى ما سيضيفه لها البحر والطقس ولكن ما تقترحه المخيلة دائما يذهب به الواقع بعيدا.

لا أعلم ما الفائدة التى عادت علينا نحن كمواطنين من قرارقديم يمنع شراء المواطن العادي للأراضي المتاخمة للبحر الا بعد مسافة مئة متر؟ وسمعت انه مؤخرا صدر قرار جديد يصل بموجبه المنع الى 500 متر، ما دامت الدولة على هذا المدى الطويل لم تستثمر هذا الشاطئ لاقامة مشاريع عامة تخدم المواطنين وتفيد خزينة الدولة؟.

أهل طرابلس لهم علاقة وطيدة قديمة مع البحر بعكس مدينة بنغازي التي حذت حذوها بعد ذلك. والمتجول على شواطئ المدينتين يلاحظ ذات العشوائية في كل ما يتاخم البحر. الم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مثل كل عام……..تهانى دربى

كتبها تهاني دربي ، في 17 أغسطس 2009 الساعة: 10:35 ص

مثل كل عام
 
 
تهاني دربي
 
 
 
 
عندما تتجول فى شوارع طرابلس وبنغازى تتساءل فى نفسك مشككا طبعا: هل المدينة ستكون جاهزة للإحتفال فى الوقت المحدد هذا العام؟.هذا الإحتفال الذى تغنى به المسؤولون عن البلد قبل الهنا بأكثر من سنة، حتى تصورنا أن عاداتنا التليدة فى الإرتجال ستغادرونا الى غير رجعة، فلن تبدأ عملها هذا العام قبل الوقت بأشهر قليلة من الإحتفال مثل أعوامنا الماضية، وأنها ستغير سنتها الغير حميدة ولن يأت يوم الإحتفال بعيد الأربعين الا والبلد فى أبهى صورة للعباد، بداية بالأعماق "البنى التحتية" حتى الضفاف "الزينة"، مرورا طبعا بالصيانة كأعلى سقف للجودة بعيدا عن ما آلفناه الأعوام الماضية .. الخ.

بحساب اليوم مضى عشرة ايام من الشهر الذى يسبق الحفل تقريبا وأمامنا 10 أخرى قبل شهر رمضان، والبانوراما هى … كل شوارع المدن الرئيسية بها حفر. كم أتمنى أن أجد من يرد على لهفتى الشديدة لمعرفة سبب الحفر فى الشوارع كل عام، والكهرباء تهرب فى اليوم ساعات واضاءة الشوارع بمناسبة الحفل لم تعلق بعد. هدم هنا وبناء هناك والبلد فى حالة حمى ارتجال ما يمكن ارتجاله، وان شاء لله تتساتر.

فى زحمة كل هذه الأعمال تأتى لجنتنا المبجلة "حكومتنا" وتصدر قرار تنظيم العمالة الوافدة وكأنها حكومة بلاد الواق واق وليست هى نفس الحكومة التى تستعد للاحتفال.

اللجنة الشعبية العامة متخصصة على رأى زميلنا الصحفى المخضرم "محمود السوكنى" فى رمينا بالمنغصات من حين لآخر للحد الذى يجعلنا نصرخ تساؤلا: هل هى فعلا تخطط بدقة لكل هذا الكم من القرارات الذى يؤهلها بلا منازع دخول قائمة جنتس للأرقام القياسية العالمية؟ ولا أعلم بنصيحة من يجرى مارثوان قرارتها هذا الذى يضرب أحدها الآخر، وكأنها لم تجد وقتا أنسب لتزود متاعبها من هذا الوقت. هل يعقل يا لجنتنا والبلد على هذا الحال من الإستعداد يتفتق ذهنك عن هكذا قرار؟.

العمالة الوافدة بالتأكيد تحتاج لتنظيم ومن زمان ولكن مادمنا فى ورش عمل تجتاح كل البلاد، من البديهى أن نضع سلم أولويات، فما الذى حدث بعد هذا القرار؟ الحفر تزين أغلب الشوارع. وسعر الأيدى العاملة ارتفع اى اننا قبل ايام من الإحتفال لم نكمل ما ينبغى انجازه ولا أعرف كيف سيتم لها معالجة كل هذه الأعمال الجارية قبل الإحتفال؟! ورمضان على الأبواب وكلنا يعرف ما يمليه هذا الشهر من طقوس فى بلدنا ولا أحد يجهل اننا فى رمضان لا نعمل، أضف الى ذلك انه يأتى هذا العام فى أصعب شهور السنة ولكم ان تتصوروا ما من شأن ذلك ان يضيف للإرتجال.

أربعون عاما ونحن كما نحن نصدر القرارات تم نتراجع عنها عندما تصطدم بالواقع، وكأن هذا الواقع مبهم لا يمكن أاستشرافه وتحليل ما يحتاجه من قبل من توكل له مهام الإهتمام بهذا البلد. حالة من العشوائية والفوضى يصعب تفسيرها تستمر وتستمر رغم كل ما نكتب ورغم كل ما نتلسمه من نتائج لهذه السياسة التى استفحلت. اربعون عاما تستمر عاداتنا وكأنها تحقق لنا مكاسب.

من البديهى عندما يرى الراشد نتيجة أفعاله التى جاءت مخيبة للآمال ان يقف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اعادة قراءة ….تهانى دربى

كتبها تهاني دربي ، في 8 أغسطس 2009 الساعة: 13:11 م

إعادة قراءة
 
 
تهاني دربي
 
 
 
 
 
بكثير من التجاوز أحفز إرادتي على الكتابة، فالضباب يغشى عيني، والمفترق أمامي وعلى أن أهدئ من وقعي وأقف زمنا كافياً حتى أتمكن من اختيار طريق آخر سيفرضه على الظرف العام غير ذات الطريق الذي بدأ في الآونة الأخيرة يضيق بخياراتي، رغم إيماني المطلق بجدوى سلوك طريق عدم خيانة النفس، الذي ما عرفت على مدى عمري الصحفي والشخصي غيره، إلا أن ما حدث لي في هذه الأيام يحتاج منى لإعادة قراءة ولا اعلم كم تحتاج هذه القراءة من وقت، المهم تحملوني.

كانت بداية خطوتي نحو الموضوعية خجلة وأحيانا متعثرة ومع الأيام أصبحت أكثر وضوحا وإزعاجا لي قبل الآخرين. ليس سهلا أن تسلك طريق الموضوعية وعدم الانحياز في خندق مازالت خلطته الشائكة تتراكم أرضية تقود القواعد والأفعال وترغب بخجل في التغير، ورغم كوني أمارس أحيانا من التذاكي ما يقول نصف ما عندي وأحيانا ربعه بأسلوب تصورت أنه لا يستفز حتى الأعداء فما بالك بالأصدقاء!! رغم كل الجهد الذي حاولت بذله من اجل الموائمة إلا أن الحقيقة ظلت مرة رغم كل الجهود بل ذهبت بعيدا حتى ضاعت واختلط الأمر على كثيرين في وقت تصورت أن الطريق بيننا مهيأ للخطوة القادمة.

الأصدقاء كانوا دائما الجزء الأثير في حياتي، وبناء صرح ما بيننا كلفنا الكثير الكثير. أن تصل إلى مرحلة العرى الكامل من الداخل أمام أصدقائك أمر ليس سهلاً وأنت تفترض فيهم قدرة على رؤيتك كما أنت، بمرجعية مساهمتك التي بذلتها طوال عمر الزمن بينكم والذي عند نقطة ما تصورت أنها رسخت كينونتك الحقيقية في أذهانهم وما عادت تحتاج منك لكثير شرح بمجرد أن نتلفظ بكلمة "أصدقاء " يعنى ذلك أن عددا من المشتركات تجمع بينهم، قد يختلفون في الإستراتجية وفى الآلية أيضا إلا أن دائرتهم تؤمن بذات المفاهيم والقيم والتي هي الأرضية والأساس الراسخ لانطلاقهم، وما يأتي بعد ذلك يكون تفاصيل يتفهمها كل طرف حسب الوعي الذي أدار منذ البداية طبيعة هذه العلاقة .. إلخ.

صدقوني لم يعجبني ما كتبته حتى الآن، أنا أطلق العنان لأصابعي في أن تكتب والذهن به كدر، أي أن وجعا ما هو ما يخط من الداخل أحاول السيطرة عليه ولكنه يجنح منى للآسف نحو البديهيات ربما على وهم أن يكتشف ما الذي تسرب منه حتى أزعج أصدقاؤه إلى هذا الحد. أنا لا أريد توصيف ماهية الصداقة بقدر ما أريد أن أفهم أين الخلل هل هو في؟ أو فيما أكتب؟ لعلى، لعلنا بالرجوع إلى تفتيت النسق نصل لمكمن الخطأ الذي أنتج حالتي هذه التي لا احسد عليها.

لا أذيع سرا إذا ما قلت أن دائرة الصداقة التي تربطني بأغلب أصدقائي لا تخرج عن ذات دائرة التعاطي مع الشأن الثقافي والإعلامي أرضيتها وأساسها ولا أبالغ أذا ما قلت مشروعها الأهم منذ ولدت هو كيف يمكن لنا أن نربى أنفسنا على قول رأينا بحرية وفى ذات الوقت نحترم أي رأى مخالف لنا دون أن يتسرب لدواخلنا أي شك في أننا نهدف من وراء ذلك الطعن في جهد بعض أو المزايدة عليه، أو تقليل من حجمه.

المجال لا أريده أن يتسع لكل ما كتبت في الآونة الأخيرة وما انزل على من لعنات فعندما يتكرر ما يحد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عادة ليبية قديمة

كتبها تهاني دربي ، في 1 أغسطس 2009 الساعة: 23:58 م

عادة ليبية قديمة
 
 
تهاني دربي
 
 
 
 
 
بالتعاون بين مجلس الثقافة العام ومؤسسة الثقافة، أقيمت الأسبوع الماضي احتفالية ثقافية خصصت ايامها لمنجز الفنان القدير حسن عريبي الراعي الأول لفن المألوف والموشحات في بلدنا. والحاصد على مدى تاريخ فرقته الطويل سلسلة من الجوائز العربية استحقها بجدارة جهده المثابر، والمانح لمكتبتنا الغنائية الليبية أجمل الألحان، والرئيس السابق لمجمع الموسيقى العربية.

ضمن حضور هذه الاحتفالية كان هناك ثلة من أصدقائه وزملائه الذين كانوا معه فى المجمع الموسيق العربية بالقاهرة وعلى رأسهم السيدة رتيبة الحفنى، مديرة دار الأوبرا المصرية وصاحبة الأيدى الفاعلة بجدارة قل مثيلها لسيدة فى مثل عمرها مازالت تتقد حيوية ونشاط يعرفه القاصى والدانى، فنشاط دار الأوبرا المصرية على مدى كل السنوات الطويلة الماضية يدين فى تألقه وبذخ برامجه لهذه السيدة التى الحديث معها وحده يعتبر ذخرا عظيما لمن فى مثل عمرى واهتماماتى يحفز على العطاء ويتجاهل بجدارة الخوف من خفوت جذوة الفاعلية متى تقدم بنا العمر.

على هذه الاحتفالية كانت لى بعض الملاحظات التى آمل أن يتسع صدر كثيرين لها.

فى بلدنا منذ سنين طويلة نقيم احتفاليات ومهرجانات وملتقيات ومع ذلك لم نراكم خبرة تظهر هذه الاحتفاليات بالشكل الذى نتمنى، مع ضرورة التنويه الى أن رعاة هذا المحفل كانت لهم فى بداية نشاطهم الثقافى ملتقيات ناجحة من حيث الترتيب غردت خارج سرب المعتاد وجاءت فى محصلتها النهائية على هيئة أيقونات جميلة علقت على صدورمن ادارها، فبهرنا اشعاعها فصفقنا كثيرا لبراعة تنظيمها ولكن هذا الأمر لم يستمر طويلا، "ورجعت حليمة لعادتها القديمة" فهل يا ترى السبب يكون فى قلة الامكانيات الممنوحة لهم الان بتقطير لا يعول كثيرا على أهمية التفاصيل التى عندما تكون مجتمعة تمنح اى نشاط ثقافى حضوره اللائق؟ هذا وارد، فمزانيات الثقافة الآن تحت رحمة اللجنة الشعبية العامة التى على ما يبدو أن لها رأى آخر.

الاحتفالية أقيمت فى قاعة الشعب وهى قاعة قديمة لم تبن الدولة الليبية قاعة أفضل منها حتى الان، أليس من المخجل ان تكتشف اللجنة المحضرة لهذا المحفل ان تكييفها لا يعمل صباح يوم الحفل؟ فاللجنة كانت على ثقة كاملة بان قاعة مثل هذه ستكون جاهزة فى اى وقت للاستخدام لأنها "وجه المقطع" كما تقول دارجتنا.

ولكم ان تتخيلوا قاعة مغلقة بلا تكييف فى أواخر شهر يوليو فى مدينة طرابلس كيف سيكون هوائها! فى حضور ضيوف عرب يشهد لفعاليتهم الثقافية بالترتيب المبهر. لا أنكر عليكم ان خجلى كان عظيما منهم فكلنا يعرف كيف يهتمون بالتفاصيل الدقيقة التى لا تفوت، نظافة المكان وتنسيقه وهندام محضرى مثل كهذا أنشطة ودقة ترتيب البرنامج العام، ونحن ما زلنا نعمل بذهنية حرك بالعود واعطى لمسعود.

هل يعقل نشر صور الفنان الراحل على ورق مقوى فى طباعة هزيلة مع حصاد عمره الثرى من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل عاد الأصلاح ؟؟؟..تهانى دربى

كتبها تهاني دربي ، في 26 يوليو 2009 الساعة: 20:19 م

هل عاد الإصلاح ??
 
 
بقلم: تهاني دربي

" اللي ربي ما خلقه ليبي فاته جو ما صار "القائل ليبي مجهول

 بصراحة بعد مؤتمر الشعب العام الأخير أراني كلما هممت بالكتابة عن شأن  ما من شؤوننا العامة ..أنزوي عن المتن لأخط بقلمي على رقعة الهامش ..فأنا صحفية وهذه مهنتي وأعلم أن هذا الهروب معيب إلى حد ما.. وإن كنت أجنح  للكتابة بعيدا عند الضرورة بوتيرة متعددة  ..فالحياة قاموس مائج تتسع للكثير من طقوس العوم والنوم والكتابة لن تكون بمعزل عن بلل الموج وهيجان شطآن لا تهدأ.
من هنا لابد لنا من حين لآخر من الانزواء والترحال معا كلما هبت الريح بوجوهنا أو تربعت بفناجيننا زوبعة………………………
أن تنحسر أنت وما تكتب في شأن أوحد يعنى بتقديري،  إفلاس في التعاطي ورداءة في التواصل والتوصيل مع سكون بالقالب مع سابق القبول والرضا..كما أنى  لست مع أن نكتب فقط وهكذا دونما وعي أو تدبر ولأجل ارتباط هنا ولصب مفردات صلبة أو ناعمة بعمود فارغ هناك , فما هو سلبي من حولنا حتى وان كان هذا السلبي شاسعا بامتياز  لايعني ذلك أن ينفرد وحده بما نكتب..وان كنت في مناحي العلوم مع التخصص إلا أنني في صحافة الرأي لا أحبذها… ومع ذلك كم تمنيت أن يكون خيار الكتابة دائما للأهمية والجدوى ..أكيد شعرتم بأني أدور حول نقطة ما .. لأقول شيئا .. هذا صحيح قبل مؤتمر الشعب العام الأخير اجتاحتني نوبة هادرة من الحماس والأمل لا أنكر أنها بدأت مع ظهور المشروع  الإصلاحي للدكتور سيف وحضرت أغلب الملتقيات التي دعيت لها وكتبت عدة ملاحظات وآراء صريحة .. ورغم ما شاب هذا المشروع من ثغرات تحدثت عنها في مقالاتي إلا أنى كنت مع الإصلاح وللإصلاح أغني .. ولكن الذي حدث في مؤتمر الشعب العام الأخير جعلني أعود لما كنت أكتبه زمان فلا جدوى من الحديث والتهليل لرؤى ومشاريع لم تر النور حتى الآن كمثالات مضيئة بظلامنا الدامس…مشروع التنمية المستدامة في شحات أولها.. ..ولا جدوى من الحديث عن القطط السمان وحديثنا عنها لم يزدها إلا شحما وثقلا وتشبثا … وما جدوى الحديث عن  الفساد وهو يترعرع ويزهو بعفنه بيننا ,  يتناسل من بعضه كخلايا في بؤر نشطة تنتج ذاتها بأضعاف مضاعفة بكل ما أؤتى من تراكم خصب في كل الحاضنات وبمناهج تربية معتبرة … وما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سنلتقى كثيرا….جاكو..تهانى دربى

كتبها تهاني دربي ، في 14 يوليو 2009 الساعة: 08:59 ص

 
سنلتقى كثيرا …جاكو
 
قال المخرج الاميركي ستيفن سبيلبرغ لمجلة "انترتنمت ويكلي" "كما انه لن يكون هناك فريد استير او تشاك بيري او الفيس بريسلي اخر لن يكون هناك مايكل جاكسون اخر" مضيفا ان موهبته واللغز الذي كان يحيط به جعلا منه اسطورة".
 
لم استطع تجاهل الكتابة عن مايكل جاكسون هذا الأسبوع فأينما اتجهت بسمعى وبصرى أجده على شاشات التلفزيون وعلى مواقع النت وفى حديث اولادى .. فى المقاهى ..فى المطاعم ..فى الشارع الذى عاد الية بقوة بعد موته السيارات تصدح بأغانيه ..محبوه هنا فى بنغازى يغنون ويرقصون مع موسيقاه فى الساحات و على شاطىء البحر..مايكل هذا الخارق لاى عادة على جميع الصعد  تشابكت ملابسات غرابة أطواره  الدالة عليها سلسلة دامية  من الأحداث تحولت مع ازديادها الى جدل دائرحوله وحولها لم ينتهى  بوفاته بل أنفجر كبركان مما شكل منعطفا غير متوقع يمكن لنا ان نطلق عليه اعادة اكتشاف لهذا الفنان الظاهرة بصيغة لاتتجاهل اى شاردة محاولة باجتهاد متأخر وعلى ما يبدو ضرورى اعادة تحليل تاريخ هذا الفنان الذى عانى المر كله لعلها بذلك تعيد الأعتبار لشخصه الذى أمتهن كثيرا
مايكل من جيل يسبقنى ومع هذا لا أنكر انى كنت ومازلت من معجبيه وان شاب هذا الأعجاب بعيدا عن منجزه الفنى شرخا كبيرا فى مطلع التسعنيات أثر جملة من الأحداث نالت من سلوكه وصلت الى دعوى قضائية تتهمه بالتحرش الجنسى بالاطفال والتى انتهت ببرأته ومع ذلك لم اتخلص تماما من الشك كغيرى حتى بعد ان استمعت لأم الطفل الذى أدعى عليه وهى تصف ابنها بالمجنون الطامع بكم من النقود ..الى  أنزعاجي كغيرى من كثرة العمليات التى جعلته فى نهاية المطاف  يبدو كمسخ وما صاحب تلك العمليات من جدل ورغم تأثرى ببكائه عندما ضيقت اوبرا وينفرى الخناق عليه فى مقابلتها المشهورة معه.. بكاءه فى تلك الحلقة فسره بعد ذلك ظهور شريط فيديو يسلط الزووم على يد مايكل ومرض البهاق منتشر بها شاهد على ص

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنشطار لتوأم قديم..نص تهانى دربى

كتبها تهاني دربي ، في 9 يوليو 2009 الساعة: 22:48 م

 
أنشطار لتوأم قديم
 
عناقك وائل
حالة
 بين رتق الزمن الهارب..بلا عزاء
 وبين
ما لايقوى على تكفيره النبض ..بلا دماء
وائل عناقك;
يشل وجعى من عصف تكاثفهما… وهلة
تسكن فى حضرتك المنغصات;
وتثمرفى الحال
جدوى الأنتماء
وائل
فخرى المرتبك
أمام
تصاريف البعاد
أتسلق طغيان حضورك
دون أن تخطىء روحى خطوها
ومع ذلك
 يدميها شظايا تكسرالوقت على ارض المتاح
 للقرب
قبل ان تقدم لك على طبق اليقين حلواها
تحاول استغفال أذرع أخطبوط القدر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دعوه بسلام……تهانى دربى

كتبها تهاني دربي ، في 7 يوليو 2009 الساعة: 09:44 ص

crying_angel

دعوه بسلام
 
 

تعاركت في أحشائي الأورام وسكاكينها

 
 سريري أفق بكاء ، ولغتي حمى
 
من يسديني رصاصة ضوء
 
من يحقنني سم الرحمة
 
من يكتم أنفاس نافذتي
 
ويخنق كلماتي
 
من يرميني من شرفة غيمة
 
من ينقذ مئذنتي
 
 صوتي تلاشى بين زوبعتين
 
مفتاح العمارى
 
مفتاح نقاش الكلمات الذى لا يضاهى…غزل خيوطها الذهبية من أشعة شمس تشرق هناك أقرب…استعار من الجبل أبهة مفرادتها… ومن سماء الجبل الأخضر ثمالة صورها..أما  شهيقها  المغوى فهو خلطة مكونات ولا أزكى  يهذى بها ولها ..يمسنا منه شيئا… فندورمعه فى حلقات ذكرالوجد ..وجده بها يكون وجدنا …نسقط فى  فتنتها الزاخرة بعبق تاريخ اختلط بوهج روح اختارتها آلهة تلك المنطقة…ليكون لها وسيط ..بالشعر يسرى..وبالشعر يطغى  وبالشعر يأسر..ونحن رواده …هذا الهادىء المهاب.. الكتوم المشع ..يحارب ألما شرسا .. يصطف جند بسالته أمام هذا الخبيث الذى لا يرحم …منذ أن حل هذا المرض اللعين فى أحشائه وهو يحاول عدم الاستسلام له …المعركة غير متكافئة بين روح حل الشعر فيها  وشرس  بأذرع جهنمية يحاول خنق جسد تلك الروح . الكر والفر ما زال مستمرا وحتى تحسم المعركة  لصالح البقاء يحتاج مفتاح لدعم الكثيرين بعد أن وهن جسده..أمام  علاج وعمليات وأخطاء..
 
في البداية
 
كانت حملة على صفحات النت تبناها متعاطفين بشدة  مع أوجاعه تحاول أن تقول ألمه وان جاء القول بطريقة لا تليق بشاعر في مقام العمارى إلا  أن ما يشفع لتلك الأصوات أنها قادت حملة آنذاك نبهتنا لما يحدث في كيان هذا الشاعر الفذ   الذي لن يستطيع مهما أوتى من مال أن يعالج مرضا كهذا أصابه في مقتل على حين غرة ..
 
في المراحل الأولى لمرض مفتاح كان يتداول في دائرة الك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حس ..ذوق ..متعة ..تهانى دربى

كتبها تهاني دربي ، في 2 يوليو 2009 الساعة: 12:35 م

حس .. ذوق .. متعة
 
 
تهاني دربي
 
 
 
 
 
ما الذي يجعلنا نحكم على لوحة فنية أو فيلم أو قصيدة أو رواية بأنها جميلة أو هامة؟

ما أراه أنا في لوحات بيكاسو إبداعاً يراه غيري جنونا، وما يشدني إلى السينما الأوروبية الواقعية يستهجنه غيري، وما أجده من متعة في روايات باولو كويلهو يجده غيري مللا .. إلخ.

هذا التأثير المتنوع هل يمكن أن يخضع لمدارس نقدية ثابتة تعطي أي عمل ابداعي صكوك تميزه عن غيره؟ وإذا خضعت الأعمال الأدبية الفنية لشروط هذه المدارس، ألن تكون في الخاتمة تشبه بعضها ومكررة؟ وهل للإبداع صيغة ثابتة حتى يستطيع النقد الحكم عليه وفقها؟.

يقولون "لو اتفقت الأذواق لكسد السوق"، والمعيار الحقيقي للحكم علي الفن أو الأدب في اعتقادي هو المتعة التي يتحكم بها الذوق، وبما أن الذوق يختلف من شخص لآخر فلا يمكن لنا أن نحكمه بمدارس نقدية تفصله على مقاسها لأنه ببساطة شديدة لا مقاس له، فهو أكبر من أي احتواء.

أن يتحول كل متلقي أمام أي ابداع إلى كتلة مشاعر، يستقبل بها أي إنتاج لأي رسام أو روائي أو مخرج يساعد أكثر في السير باتجاه المتعة حتى إذ لم يتمكن المتلقي من الاحاطة الكاملة بكل ما يريد المبدع إيصاله.

الإحساس به أولا هو المدخل الأساسى، والاعتماد على أحاسيسنا يساعدنا أكثر في التعاطى مع عوالم المبدع الظاهرة والمخفية من حفظ كلاشيهات طويلة للمدارس النقدية إلى تشريحها الممل لا يساهم إلا في فقدان من يطبقونها الاستمتاع التلقائي بأي عمل.

حاولت أن أتخلى عن هذا الرأي الأسبوع الماضي وأنا أستمع لآراء نقاد المغرب العربي في ندوة السميائية وتحليل الخطاب في طرابلس التي نظمها مجلس الثقافة العام، فما وجدت إلى ذلك سبيلاً، ولكن هذه الندوة أتاحت لي معانقة أكبر لهذا النوع القديم الحديث والمهم أيضا في مدارس النقد الذي بدأ يرسخ حضوره على الساحة الأدبية في المغرب العربي.

بالتأكيد أنا هنا لا أدعو إلى الاستسهال في الحكم على أي عمل إبداعي، فسعة تكويننا الثقافي وطرق تفكيرنا يساهم أكثر في الرقي بذوقنا؛ أنا فقط ضد الاستسلام المطلق لتطبيقات المدارس النقدية الجافة وغير القادرة مهما حاولت حبس الإبداع ضمن أطرها، والتي كثيرا ما اختلفت مع ذوق المتلقي الذي هو متفاوت أيضا. ومصداقا لما أدعي، ألم يصادفنا كثيرا تهليل ذوي الاختصاص مثلا بإبداع رسام ما وعندما تتاح لنا فرصة مشاهدة لوحات هذا الرسام نقول مستهجنين: هل هذا فن؟ ألم تتكرر مفاجآت النقاد بإقبال الجماهير على عمل فني ما رغم تدني مستوى هذا العم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي