ليست وسامته …السبب..تهاني دربي

كتبهاتهاني دربي ، في 14 يونيو 2008 الساعة: 11:40 ص

 

962ima

الممثل “كيفانج تاتيلونغ” أو مهند.. بطل مسلسل نور التركي آسارقلوب العربيات علي مختلف أعمارهن دون منازع هذه الأيام …أستقبلهن له في مقر المحطة التى تبث مسلسله في دبي …يذكرنا بحفاوة مشابه نال حظوتها عددا محدودا من الفنانين عندهن سابقا ولو بحثنا قليلا عن سبب هذه السطوة التي مارسها كل من … حليم وكيفانج وواميتا بيشان وأحمد زكي وريتشارد جير  مثلا كأبرز  نماذج رجالية صنعت لها حضورا مدويا في قلوب العربيات سنجد مشتركين هامين……الأول حالة الهيام الأ محدودة تجاه البطلة التى تشاركه العمل الفني والثاني هو حالة الحضور الطاغي التي تخفي تواجد كل الرجال من علي الشاشة عندما يطلون …ولأن الصفة الأخيرة يصعب علي الأغلبية القبض عليها لذا فهي تضيع تحت مسميات أخرى ..مثل الوسامة ..خفة الظل ..اللطف..قوة شخصية ..الأ أن من يقف خلف صنع هؤلاء النجوم الآن يعي جيدا أن هذه الصفة أهم من الوسامة..لأنه عن طريقها يمكن تمرير أى عمل به بعض القصور

 

 

383ima

 

لم أتابع المسلسل ..ولكن عندما أتسعت دائرة حضوره من حولي “هناك من يشاهد الحلقة ثلاث مرات فى اليوم”.أشتعل في داخلي الفضول …وتابعت بعض حلقات منه …المسلسل لا يتناول قضية معينة …فهو ببساطة سرد شامل لتفاصيل حياة أسرة تتفاعل مع محيطها وتخلق قصصا كثيرة  أخري علي الهامش تتعاضد مع المتن وتعرض بشكل أو بآخرحراك المجتمع بقدر ما  فيها من الواقعية .بقدر ما  تعاني من سمات تابو ما فتأت الدراما العالمية سواء في السينما أو التلفزيون من تصديره لنا ولم تتمكن ذائقة العموم من الخروج عنه..ومن أبرز هذه السمات رداء المثالية المبالغ فيه الذى يلبسه العمل الدرامي لبطله…فالبطل هو فاعل الخير الدائم …هو المتسامح أبدا…هو الذى لا يخطىءمهما أخطأ الأخرين .. هيئة لكائن أنساني يصعب العثور عليها في الواقع ..هو أقرب للملاك.. ورغم ذلك تواجده الدائم داخل الشاشة كرس فى أذهان سيداتنا الحالمات ابدأ أمكانية العثور عليه في الحياة 

 لا أنكر أنه في فترة محدودة من عمري كنت مداومة علي مسلسلات مشابه خصوصا في الغربة ..عندما كان لي متسعا من الوحدة ولا أنكر فضلها علي  في تعليمي أشياء كثيرة منها اللغة..و الأقتراب من فهم فسيفساء ذاك المحيط الغريب عني… أنا الآتية من منطقة كرس أعلامها علي ذوقي عدم تعاطيه الأ مع المسلسلات والبرامج التي تتناول قضايا كبرى هادفة وملتزمة..رويدا رويدا وجدت نفسى مع الوقت أجني ثمار تخليه عن عنجهيته المترفعة ويخوض أعمق في التعرف علي سياق  تفاصيل الحياة اليومية الصغيرة وأحيانا التافهة منتجا لدي فما بعد رؤية راقت لي نتائجها عند المحك… وأكتشفت ..ان العادى والصغير  والبسيط يساهم أكثرفي فهم وتذوق المميز والكبير.

 

 

68imag

 

 

لا أدعي هنا  انه لدي تفسيرا متكاملا  لهذا الحضور الأ أني في نفس الوقت أستطيع أن أقترب أكثر وأتعاطف  مع نسائنا ..اللاتي يلوذن بالشاشة التي تمنحهم براح للحلم …وبالتماهي مع شخصيات هذه المسلسلات …ينتقلن هناك داخل الشاشة … المحرومة من الحب ستحب مهند …المحبوسة بين جدران بيتها ..ستتجول بحرية بين الغابات والبحر والمقاهي..مع من ترغب ..المضطهدة ستتحقق في شخصية نور وغيرها.

عندما قررت الكتابة عن حضور هذا المسلسل في بيوتنا قرأت عددا لا بأس به من المقالات التي تناولته بالهجوم …”اغلبها للرجال”ومبررات الهجوم شبه موحدة و ضعيفة لا تصمد…لانها انفعالية …منها أن النساء العربيات تافهات لأنهن معجبات فقط بوسامة مهند..مثلا   والتوقف عند هذا الحد في تفسير الحالة …ولو فرضنا جدلا أن لوسامته بعض التأثير فما الضير في ذلك…؟؟ الله جميل ويحب الجمال  ولكن من الضعف و القصور والأستهانة بالعقول التوقف عند هذا السبب الوحيد في تحليل حضور هذا المسلسل..فنحن مازالنا الي الآن نتمترس تحت مظلة الأنفعال الضيقة لفهم ظواهر معينة…وننسى ان النتائج الأطلاقية التى تنتجها هذه المظلة الضيقة والواحدة ..لا تعمق الأ قراءة مغلوطة لأى ظاهرة .. أنفعالنا من السهل عليه عندما يقرر  أسبابه المسبقة  أن يصل الى نتائج تروق له ..ولكن السؤال المهم هل هذه النتائج فعلا حقيقية وصادقة؟؟؟

 

 

910ima

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فنون | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “ليست وسامته …السبب..تهاني دربي”

  1. ولماذا تكبير صورة مهند؟؟الموضوع جميل لكن البنات ايحبن وسامته هذي حقيقة ماتحاوليش تخفيها. سعد المتداعي

  2. موضوع جداب والجمال صفة من عند الله ويريتها تكتمل بالاخلاق التى غابت فى زمننا زمن العجائب كما غنهاجورج وسوف شكرآ السيدة ابن ليبيا

  3. هكدا هى باستمرار الاحكام التى يصدرها الواقع الدكورى المتحكم والانفعالى وهو يلقى بعرض الحائط كل الحقائق المؤسسة على العلوم ليدخل بدلها اطماعه ودوافعه الامر الدى ادى الى مانراه من اعطاب فى البنية الثقافية ومن اخطر هده الاعطاب دبول عقل المراءة مما نتج عنه كامر حتمى دبول عقل الامة باكملها وليساءل هدا الواقع الدكورى المهيمن نفسه عن السبب الكامن وراء سمة السطحية التى نسبها للمراءة اليس هو والحقيقة انه لااحد يحتمل تحرر المراءة الا نظريا وان مايرفض هو مبداء الندية فالواقع الدكورى السائد بفرضه لقوانين العرف الاجتماعى المستمدة من الدين ومن نصوص مهترئة يرى ان اية نزعة تحررية نسائية فى النثر االشعر او الممارسة الاجتماعية هى رديف للرديلة وعورة وهدا مالايقوم عليه دليل ولابرهان ومن خلال الدين الدى اتاح لهدا الواقع الدكورى ان ينصب من نفسه حارسا لعفة المراءة ويحول بينها وبين الانحراف من العلم الشرعى ودلك بعدما عمل هو بنفسه على تجهيلها عن طريق فرض اوامره ونواهيه عليها مخافة ان تنال جسدها الاعين فى حين داءب هو ان يفعل باجساد النساء مايشاء وقام بالزامها باللون الاسود وارتداء الاسدال والخيام ومن ثم رفع عن نفسه الكلفة والمشقة المثمثلة فى غض البصر التى طالبه الشرع بها وهكدا يتضح ان قوانين العرف الاجتماعى والنصوص الدينية التى لم تعد تتماشى وهدا العصر والتى استغلت افضل استغلال من طرف الواقع الدكورى المتحكم هى العامل الرئيس الدى ساهم فى جعل المراءة جسد ينساق ولاعقل ولاتفكير وهدا اهانة لكرامتها وشخصيتها ولابد من ابعاد تلك النصوص التى ليس من وراءها طائل لاننا جربناها وعملنا بها لمدد طويلة ولم يكن من وراءها الا الخراب والتخلف

  4. أخي سعد ..أنا لم أنكر أن لوسامته .. دور …ولكن الحكاية لا تقف عند هذا الدور فقط …أشكرك

    أخي علاء أشكرك علي المتابعة …فأنا أيضا أتابع مدونتك الغنية بالصور ..قد أسرق منك بعضها …أرجوا الأ يفاجئك ذلك…

    تهاني دربي

  5. كساد المسلسلات العربية يعود الى ان ما تطرحه المسلسلات التركية من فكر هو مغاير تماما للافكار التى يطرحها العرب فى مسلسلاتهم تماما واسباب نجاح المسلسلات التركية والاجنبية يعود الى التالى اولا رومانسية مقرونة بما تتوق اليها الدات البشرية ادهشت المراءة والرجل على حد سواء وخاصة المراءة التى تعانى قيودا جائرة وقاسية وغير منطقية تانيا تشجع على نمط جديد للحياة بعد ان مل العرب والانسان العربى من النمط الحياتى القديم الدى لم يتغير مند فرون نتيجة لفقدان الحرية فتجدد انماط الحياة دليل على الحرية وما استمرار نمط واحد فى الحياة الا دليل على الاستعباد والدل تالثا لامحرمات ولا رقيب يزعج المتلقى والحوار صريح وجرىء وبدون تحريف رابعا تجسد المسلسلات النمودج العلمانى باعلى صوره لان الساحة العربية والاسلامية المتزمتة تخضع لرجال الدين الدين يسيطرون على القرار السياسى والاجتماعى حيث انهم يتخدون من الدين هالة للقمع واستمرار نفدهم ليس الا الامر الدى جعل المتلقى يتنفس الصعداء ويتمنى اليوم الدى يتخلص فيه من هؤلاء المتخلفين الجهلة لانهم عقبة امام التتقدم والابداع ولم تعرف تركيا طريقها الى التقدم الا عندما ابعدت الدين وجعلته امرا شخصيا ولا علاقة له بتنظيم المجتمعات



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول