ألعرعار..تهاني دربي

كتبهاتهاني دربي ، في 5 أغسطس 2008 الساعة: 21:43 م

764ima

\منذ زمن طويل لم أشارك في منشط ثقافي ليبي…مع مهرجان العرعار استأنفت شيئا أثيرا ..كانت دورة هذا المهرجان تأسيسية لذا صاحبها ما يجاور عادة البدايات رغم تفاني من أعد لهذا المهرجان والذي واصل الليل بالنهار حتى يخرج في حلة تليق بمدينة كمصراته …ورغم خذلان بعض مثقفي مصراته له  إلا  أنه أجتهد حتى أشفقنا عليه جميعا من أعباء جمة يطرحها هكذا تجمع ..لن أخوض في تفاصيل أهمية العمل الجماعي المتجانس …فكلنا يعرف ذلك ..وسأهرب متجاوزة …

كان هذا المهرجان كأي تجمع ثقافي ..هامشه أهم من متنه ..فجميعنا نقرأ ونتابع إنتاج بعضنا البعض  ..مع إضافة رأي يخصني قد لا يتفق بشأنه معي آخرين وهو أنى أحبذ قراءة ما يكتب علي سماعه ..مثلا.. القصائد التي تقرأ علي المنابر تحتاج حتى تلقي تجاوبا جماهيريا..مواصفات خاصة..لا يجيدها الجميع و تكتب بطريقة معينة تجاوزها تقريبا الكل ومع ذلك هناك من يتألق علي المنابر كما الكتابة ولكن قلة..

كانت فرصة هامة لي أن أعيد وصل علاقات انقطعت..وأتعرف عن كثب بكتاب جدد أقرأ لهم و يروق لي إنتاجهم.

المهرجان في شقه الثقافي لم يشهد إقبال العامة عكس ما لقي شقه السياحي كالعادة في كل الملتقيات الثقافية الليبية وان كان عزوف جمهور مدينة مصراته عن الحضور فاق كل التوقعات وكل المعتاد وعلى ما يبدو أن حاجة جمهور المدينة للترفيه سرقته منا تماماً..  

علي شاطئ العرعار في يومه الثاني كان هناك ما يزيد عن 40 ألف مواطن …أما المواطنات فلم يكن لهن حضور في المهرجان السياحي وكأن مصراته مدينة بلا نساء .

الإقبال الذي شهده الترفيه مبرر ففي بلد كبلدنا يكاد يختفي ما يطرحه المتاح لنا منه يجعلنا نحتفي ربما بمبالغة بالقليل منه …نحن شعب لا تحوي أجندتنا الحياتية تكريسا للاستمتاع بإجازة وحتى لو أدرك البعض أهمية ذلك سيقف أمامهم حاجز الخيارات المحدودة جدا ولا أبالغ إذا ما قلت  المعدومة  لذا يفضل من لديه بعض الإمكانيات المادية السفر و الاستمتاع بإجازته في إحدى  دول الجوار والتي للآسف بحسبة بسيطة ستكون اقل تكلفة من قضاء إجازة في  أي مكان معقول داخل البلد…فكرة أن ترعي الشركات مناشط , وتظاهرات كهذه في بلدنا قد يسهم إذا تبنت الشركات الخاصة في مدن أخرى هذه الفكرة مع التنسيق فيما بينها في أحداث حراك سياحي كبير داخل البلد طيلة العام..تتنافس فيه لمصلحة  رضا المواطن.مادامت هيئة السياحة عندنا تغط في سباتها..أقترح على هذه الشركات أن تبادر..فالمقومات الطبيعة متوفرة…ولا ينقصها إلا أن تستثمرها بذكاء مادام لا مناص من الميكيافلية.

أعترف هنا أن مجتمعنا الثقافي الصغير كان يحتاج لهذه الأيام الثلاثة ويشهد علي ذلك اكتظاظ كاميرات نقالاتنا بصور سجلناها لنحتفظ بمتعتها ..قصائد وحكايات وأغاني و قفشات كانت تحكي هذه الحاجة..لم نستسلم لحزننا علي غياب مثقفي وجمهور مصراته الذي حرم نفسه مشاطرتنا هذه البهجة  فحولنا الهامش إلي متن …وأدعي أنه كان في جعبتنا الكثير له …لو شرفنا..ولكن لا بأس تظل هذه الدورة بداية والتي في العادة دائما ما تصحبها الارتباكات لذا نحن على أمل أن تشمل المتعة في الدورة القادمة جمهور ومثقفي مصراته كما شملتنا نحن هذا العام .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر, متابعات | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “ألعرعار..تهاني دربي”

  1. اتمنى ان اتواجد معكم العام المقبل فى حالة وجودى على ارض الوطن الحبيب ودمتى بخير الاخت الكريمة

  2. ان غياب مثقفي مصراتة عن المناشط الثقافية “عار” في مهرجان العرعار..ومهما تكن المبررات التي تلقي اللوم على اللجنة المشرفة من اتهامات الاقصاء..والاهمال..وعدم دعوة اعلام المدينة للحضور…وغياب اللجان المكلفة بتسيير المناشط التي تولاها مثقف واحد..-اشفقنا عليه مما ناله من الارهاق والاجهاد في تأمين المقار والمواصلات وادارة البرنامج والفاعليات……الخ-
    كل ذلك لايلغي مسؤولية الحضور للتلقي..فكنا وكأننا جيئنا لنسمع بعضنا بعضا..ويبدو ان “المصراتية” لايدركون الانتماء للمكان..ولا لمعنى الوطن ..ذاك الذي نفضل المشاركة في رفعته بمثل هذه الفاعليات ..عوض قرارات الايفاد للخارج..كان يجب ان يثمن اشقائنا المصراتيين في الساحة الثقافية الليبية حضورنا البهي..لقد كنا ضيوفا في مدينتهم..نمضي صباحاتنا وحدنا ..ونلتقي بباقي الضيوف في مساءتنا..ولم يصحبنا أحد الى معالم مدينة التجارة..-أم الخسارة؟-
    للأسف كنا كمن وجد نفسه في بيت مضيفه..ذاك الذي دعاه ..والح في الدعوة التي يكررها عليه كلما التقاه ..ويوم قرر تلبية الدعوة الكريمة ..اكتشف ان مضيفه غادر بيته ! بعدما ترك له مفتاح الباب اسفل دواسة منزله دونما اعتذار!!!!!!!!!!!

    بالنسبة لي..ستكون معاملتي للمثقفين من مصراتة مماثلة كلما جاءوا الى مدينتي الجميلة!

  3. ان الثقافة السائدة الان فى مجتمعنا والتى تتحدث بها العقول جميعها تقريبا هى ثقافة العملة الامر الدى ادى الى تناسى كل القصايا الكبرى التى تتعلق بالمستقبل ومكاننا فيه فلا احد يعطيك دقيقة واحدة من وقته تتحدث فيها عن التاريخ والثقافة والعلم والحضارات ولا وقت لهؤلاء للثقافات ويعتبرونها تفاهات ولا انكر اهمية العملة والنقود فى هده الحياة الا ان امتلاكها وبكميات هائلة وضخمة دون ثقافة هو الداء وراء جميع مصائبنا وما يصدق على الافراد فى هدا الشان يصدق بالتالى على المجتمعات والشعوب فعندما يحدث التفاوت بين التنمية الاقتصادية والتغييرات الاجتماعية والثقافية فى اى مجتمع تكون النتائج وخيمة وتؤدى الى حالة من التخبط والارباك ثم الفشل الدريع فى كافة المناحى ودلك لان التطورات المادية تستدعى معها ثقافتها وعندما لايواكب هده التطورات تغيير للمفاهيم القديمة واستبدالها باخرى يكون مآل هده الجهود والتطورات المادية الاحباط والفشل فى النهاية فالمزارع الدى ينتظر المطر ليروى ارضه يتشكل لديه ايمان بالقدر بينما المزارع الدى يتحكم فى المياه عن طريق السدود ليروى ارضه يتشكل لديه الايمان بقدرة الانسان وما حدث لنا اليوم اننا نتحكم فى المياه لرى ارضنا ولكننا مازلنا نؤمن بالقدر ونصلى صلاة الاستسقاء ونتضرع امام اضرحة ليس لها علاقة بما نحن فيه من مآسى الامر الدى ادى الى انشطارنا الى نصفين متناقضين واصبحنا نتحدث بطريقة تختلف عن تلك التى نمارس بها اعمالنا او بما يسمى ازدواجية الشخصية وهدا يعنى انتفاء وجود ثقافة تنسجم وتتناغم مع التطورات المادية التى نمر بها واننا لم نفكر بعد فى استبدال تلك المفاهيم القديمة ونصر على عاديتها وسويتها ولم ندرك ان الحياة تتطور دائما وتستدعى الجديد اضف الى هدا وداك التوثرات والانقسامات القبلية والعرقية بسبب مصالح آنيةالتى ساهمت فى ترسيخ ثقافات تميل الى التخلف والانحطاط وتتلخص فى تغليب الجانب القبلى على حساب الجدارة والكفاءة وللخروج من هدا المازق الدى نحن فيه لابد من احالة الثقافة الى شأن وطنى مرتبط بمستقبل الجميع وخلق اسلوب جديد للتفكير قبل الشروع فى اعداد اى برامج واستراتيجيات للتربية الاجتماعية وقبل اكتساب المهارات التقنية ايضا علينا ان نتجه نحو تحرير الانسان من المخاوف والاوهام مثل الهوية والبحث عنها فى ظل عدم وجود اية مرجعية لها نستند عليها ونحتكم لها والمخرج هنا هو التركيز على الثقافات الاخرى التى تعبر عن طبيعة الانسان وفيما يتعلق بهدا الجانب هناك ثقافات افضل من غيرها لبلوغ مانصبو اليه من عدالة ورقى وازدهار بالاضافة الى الهوية ينبغى ان نتخلص ايضا من علو الدكر على الانثى وعلو الفكر الغيبى على الفكر العلمى التجريبى والخوف من الحداثة والديمقراطية والاحساس بالاضطهاد فى هدا العالم وتحديد العلاقة المتشابكة بين العولمة والدين وهل هو عائق امام التواصل الايجابى مع العالم وان لم نتوصل الى ابتداع منظومة خاصة بهده العلائق والخروج بمفاهيم وقيم تتلائم والعصر فلا امل فى نجاح اى برامج او مشاريع سواء اكانت سياسية او اجتماعية او ثقافية



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول