محاضرة حول ظاهرة العنف الرمزي في ليبيا الجزء3..فتحي بن عيسى

كتبهاتهاني دربي ، في 30 سبتمبر 2008 الساعة: 03:18 ص

 

692ima

 

نحن في حاجة لأداة شرعية تمارس العنف لفرض سياسة التشاور 

 

د. محمد الشحومي أحد قيادي حركة اللجان الثورية بدا بالاتفاق مع د. عتيقة مضيفا : ((هناك ظاهرة اقصاء غير عادي يتسم بها كل مواطن ليبي المعني والمهموم بقضايا هذا الوطن)) داعيا لايجاد : (( آلية للحوار ، هذه الآلية لا يمكن أن تقصي أحد ، إذا لم يؤمن كل الليبيين بهذا فالوطن في خطر ، لأننا يجب أن نجد الالية حتى نتشاور ، لا نتحاور فقط ، مثل الحوار الذي يدور في كثير من الأماكن الآن ، المحاور لا يريد إأن يثبت شيء إلا أن الآخر على خطأ !!)) ، مضيفا : (( المشكلة في المواطن كما طرح الدكتور ، هذا المواطن الاقصائي ، ما هو الحل أمامه ؟ لماذا ؟ لأن هذا سيترتب عليه شيء آخر ، الشيء الآخر نريد هذا المواطن لا يكون اقصائيا !! طيب !! كيف لا يكون اقصائيا ؟!! إذا تركنا الحرية ورفعنا لواء الحرية فقط لن نصل أبدا إلى مجتمع التشاور ، لأن هذا الحر اقصائي بطبعه !! فستنقلب الأمور إلى صراع وقد يصل الصراع إلى صراع دموي خاصة في مجتمع نفطي فيه مصالح مادية غير عادية ، سيتأصل فينا الحس البرغماتي الذي لا يؤمن إلا بالمكاسب الفورية ، ولا يحسب الأشياء إلا بمنطق الربح والخسارة))

ليصل إلى نتيجة : ((أننا في حاجة إلى أداة عدل تجبر الحر على الالتزام بالقانون في هذا المثلث ، يجب ألا يكون هناك سلطة إلا بقانون ، ويجب ألا يكون قانونا يعتد به ويحترم إلا إذا كان صادر عن مجموع المواطنين دون اقصاء لأحد )).

 

مؤكدا على موقفه السابق بضرورة اللجوء إلى القوة إن لزم الأمر بالقول : (( لن أسمح لك بأن تكثر الخروق في هذه السفينة ، وإلا سنغرق جميعا !!! لا أريد اقصاءك ، وهذا لا يعني أني أريد أن أقوم برميك من السفينة لتغرق ولكن هذه السفينة يجب أن يكون لها معايير ، وأنا اقول أننا في أمس الحاجة إلى أداة شرعية تمارس العنف لفرض سياسة التشاور))

 

العنف مستمر ما استمرت حركة اللجان الثورية

 

محمد العلاقي

 

الرد على دعوة د. الشحومي جاء سريعا على لسان نقيب المحامين السابق الأستاذ محمد العلاقي الذي بدا مداخلته بالقول : ((استفزتني كلمة د.محمد الشحومي فطلبت الكلمة ، حيث قال :  إن المواطن اقصائي بطبعه ، هذه المقولة لا يعرفها أحد !!! المواطن والانسان بسكل عام صفحة بيضاء ، يخلق ثم مجموعة ظروف هي التي تجعل منه اقصائي أو ديمقراطي أو ما إلى ذلك )) مطالبا : ((لأجل المستقبل الذي يتحدث عنه الدكتور الشحومي يجب أن نتوقف عن تسجيل النقاط هنا وهناك ، يجب أن نتعرض للماضي بما يفيد المستقبل فقط)).

 

وبعد أن ذكر بما تعرض له المثقفون الليبيون على يد بعض رجال اللجان الثورية عند طرح فكرة المنابر السياسية والدستور وما حدث قبلها ايام المؤتمر الشعب العربي ختم بالقول : ((طيب ترفع دعوى ضد مكتب الاتصال باللجان الثورية ، القضاء يحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة !!! طبعا إذا أردت أن تسافر للدراسة تحتاج لورقة من مكتب الاتصال ، وزير يجب أن يوافقوا عليه حتى يتعين !!! شركات غيره !!! ولكن القضاء يحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة !!! في هذه المؤسسة الواقعية أرى أن العنف مستمر من يوم تأسيسها إلى يوم أن تصبح مؤسسة مجتمع مدني))

 

ثقافة الرزالة 

 

د. الهادي التريكي أكد على ما جاء في المحاضرة مشددا على : (( التربية هي الأساس ، التربية في البيت، التعليم لم يقرن بالتربية كما كان وزير التربية والتعليم)) ، مضيفا أن التفاوت في الثروة : ((خلق نوعا من الحقد الطبقي لدى فئة على فئة أخرى )) ، منتقدا أجهزة الدولة : ((الأجهزة التي ترعى حقوق المواطن فيها فساد ، في القضاء ، في النيابة في الشرطة )) ، وهذا أدى إلى أن يلجأ (( الشخص إلى استيفاء الحق بالقوة ، وهو مجرم قانونا )) ، كل هذا أوجد : ((ثقافة (الرزالة) )) ، وقدم د. الهادي لمحة عن مصطلحات الشباب تصلح لتكون بداية دراسة اجتماعية بالقول : (( نأتي إلى المصطلحات التي ابتدعها الشباب ، قاموس جديد ، يقول لك (فوته) أي لا توفي له بالعهد … (خط عليه) تعني امحيه من الوجود ، (صقع عليه) تعني التفاوت الطبقي لأن الشيء الذي أقدر أن أفعله لا تستطيعه أنت !!!))، مطالبا بوجود أجهزة رادعة .

 

نحن في حاجة إلى دولة ودستور 

 

الاديب يوسف الشريف

 

بهذه العبارة بدأ الكاتب الأستاذ يوسف الشريف مداخلته ، ليضيف : ((دولة لها مرجعيتها الدستورية الثابتة ، ومؤسساتها العامة ليست مؤسسات للأفراد)) ، ففي غياب الدولة : ((فإن العنف الرمزي يستمر والعنف المادي يستمر !! )) ، مواصلا : (( وما جرى في الفترة الأخيرة عندما تم طرح ما تعارفنا على تسميته بوثائق الاصلاح إلا دليل على غياب الدولة !! فقد تم ممارسة العنف الرمزي بأجل معانيه ، تم فيها التهديد والوعيد والتشهير والتخوين وكل ما في اللغة العربية من عنف رمزي !!! وكما قال الأستاذ . جمعة العنف الرمزي عادة ما يؤدي إلى العنف المادي ، دعونا نواجه الحقيقة ببساطة !! نحن في حاجة إلى دولة لها شرعيتها وتشريعها !! هذا الكلام كتب !! نحن في حاجة إلى دستور !! وعندما تم طرح تلك الوثائق ، الغريب وجدناها في السوق ، قرأناها !! فجأة عندما سمعنا صخب الأصوات الأخرى التي توعدت وهددت ووو إلخ فجأة اختفت تلك الوثائق !! من أصدرها : لا أعرف !!! من أخفاها ؟ لا أعرف !!! من كتبها ؟ لا أعرف !!! مش معقول !!! هذه الأمور لا تتم إلا في غياب الدولة !! )) ، ليختم : ((لتكن للدولة مؤسساتها ولتكن للدولة تشريعها وشرعيتها الثابتة ويكون لها دستورها الذي يجب أن تتم الموافقة عليه من جميع المواطنين ويناقش من جميع المواطنين دون فئة أو أخرى !!! وما لم يتم هذا ، وما لم نبني الدولة الحقيقية فلا تتوقعوا اصلاحا ولا تتوقعوا عنفا رمزيا بل توقعوا ما بعد العنف الرمزي ))

 

البداية من البيت

 

الأستاذ محمد عبد العزيز ، لفت الأنظار إلى خطورة العنف الرمزي في البيوت قائلا : ((أنا سأتكلم عن العنف الرمزي في البيت ، أريد أن أقول للجميع أن هناك دراسة تقول أن الطفل العربي قبل سن العاشرة يسمع 48000 مرة كلمة (اسكت) (اصمت) وما إلى ما هنالك!! حقيقة أن هذه الشخصيات التي تقود مجتمعاتنا كما يقول الدكتور جمعة هي وليدة هذه البيئة التي قد يصر البعض على أنها ليست اقصائية ، ولكن نحن نمارس الاقصاء بشكل يومي في بيتنا وفي المدرسة كما تفضل الدكتور ، ثم نطلب من قياداتنا السياسية والاجتماعية ألا تمارس العنف الرمزي )).

 

أعضاء اللجان الثورية ليسوا صنفا واحدا

 

الأستاذ محمد سالم دراه قال أنه يختلف قليلا مع المحاضر دون أن يبين وجه الخلاف ، معاتبا زملاءه بالقول : (( ربما مارسنا العنف الرمزي بشكل أو آخر ضد الأستاذ الجليد ، لمجرد أننا نختلف معه في بعض الجزئيات )) مستغربا أن يتم ذلك : ((في نقابة المحامين ومن زملائه أيضا تم محاصرته !! )) ، ليختم بمغازلة د. الشحومي قائلا : ((تحدث الآن د. محمد الشحومي والذي أحييه )) مضيفا : ((أعتقد أن الأستاذ محمد الشحومي يمثل تيارا اصلاحيا )) مستعفيا من لقب د. كلاشنكوف : ((بالرغم أني ساهمت بشكل او بآخر في وصفه بد. كلاشنكوف في لحظة من اللحظات )) ، ليتهم دون بينة : ((مراسل ليبيا اليوم هو الذي ابتدع ذلك !!! )) – يمكن العودة إلى نص التغطية التي قام بها مراسل ليبيا اليوم حول دعوة د. الشحومي للعودة للكلاشنكوف – 

 

مضيفا : ((هناك الكثير الحقيقة من الأخوة في اللجان الثورية من الذين لم يستفيدوا ، أنا لا أريد أن أدافع عنهم !! المسألة مطروحة ، ولكن أقول أن هناك اتجاها جيدا لدى البعض في اللجان الثورية ، هذا الاتجاه يجب أن يزكى ، الحوار الذي فتحه د. محمد الشحومي على الانترنت في ليبيا اليوم كان منتجا في جوانب كثيرة )) ، مواصلا الثناء على د. الشحومي بالقول : ((عندما تكلم تبين أنه استاذا يحمل فكرا ويحمل رؤية ويحمل رأي)) ، ليختم بالقول : ((أتمنى فعلا بأن ينشا نوع من أنواع لا أقول التوأمة ، ولكن الاتفاق على آلية بين رجال الأدب والفكر والمحاماة في بلادي وحتى بين اللجان الثورية خصوصا أؤلئك الذين لديهم الاستعداد لبناء ليبيا المستقبل ، التي نتوجس نتوجس كثيرا من المشاكل التي ستواجهها لو سارت الأمور بالشكل الذي هي عليه، )) 

 

اللجان الثورية تنظيم سياسي قائم

الناقد امين مازن

 

الكاتب الأستاذ أمين مازن طالب بوقف الاجراءات الاستثنائية : ((أعتقد أن السنوات الطويلة التي انقضت على تجربتنا كفيلة بأن توقف كل الاجراءات الاستثنائية ويوقف العنف بالكامل )) ، مؤكدا على : ((هناك الكثير من المشتركات التي يمكن الاتفاق عليها إذا فكرنا في الآليات )) وفيما : (( يختص باللجان الثورية ففي الحقيقة أن هناك تنظيم سياسي قائم وتنظيم سياسي قلنا ولا نزال نقول أنه ينبغي أن يسمى باسمه الحقيقي ، هو فصيل وطني لا يمكن الاستغناء عنه في معركة البناء ، ولكن يسمى باسمه الصحيح ، وتنظم له آلياته … أنا منذ أسبوع حضرت نقاش ، هناك من يعترض حتى على مجرد أن يطلب إلى هذا التنظيم أن يجدد ادارته ويجدد من أمانته كل سنة أو سنتين كما يجري في العالم كله ، و هناك دعوة على ابقاء الاشياء على ما هي عليه !!! )) .

بعد ذلك تولى . جمعة عتيقة الرد على ما ورد في المداخلات السابقة 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “محاضرة حول ظاهرة العنف الرمزي في ليبيا الجزء3..فتحي بن عيسى”

  1. هذا حوار طرشاني!!موضوعه تنهد من وطأته الصخور الصلدة لكن لامنتج له ابدا بإعتبار ان الامور لاتساق على هذا النحو وكل المُحاورين هنا يعرفون ويدركون هذا تماما ، المجتمع في حاجة الى نسف وتجذير من اجل الوعي بالظروف المُحيطه به فهو يتقاتل في الشوارع لاسباب اقل من التفاهة هو في واد وهذه النخبة في واد آخر يختلف !! ايجاد الانسان الواعي هو الحل الجذري من وجهة نظري لكي يستوعب المراد من هذا الجدال والا لن تأتي بما نرغب ابدا وهذا اصلا اذا وجدت النية الصادقة للإصلاح ..فقط.

  2. ليس هناك اى نية للاصلاح فى هدا البلد نحن لانتحدث عن الاقصاء من عدمه نحن نتحدت عن الشرعية فى الحكم ممن تستمد الحاكم من اين يكتسب شرعية بقائه من عدمها وكيف لحاكم ان يستمر اربعون عام فى الحكم كيف يبقى من سمح له بالبقاء من من اليس من حق هدا الشعب ان يقرر مصيره وينال حقه الوحيد الدى لايطمح بغيره وهو اعطاء الشرعية وسحبها من الحاكم وقتما يشاء ان اى كلام خارج هدا الكلام انما هو هراء فى هراء



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول