يغتصبك نخب الكؤوس ومزاجك المرّ …علي الربيعي
كتبهاتهاني دربي ، في 26 يناير 2009 الساعة: 09:13 ص
عنقاء تنفض عن مزاجك العصافير…

شعر: على الربيعي
إن تسرب
من خلف المواجع
عطرها
وأنت ناتئ
في ركن مقهى رخيص
كالآفات
أو كانتظار ثقيل
تُطير عن طمي هزائمك
غواية حب قديم
تنكثك المواقيت
وتشدك لمنبت النار
طاولة معبأة
بالشتات الطويل
..
وأنت موغل في
تأويل الذنوب
يغتصبك نخب الكؤوس
ومزاجك المرّ
يزمّ شفتيه
في وجوه العاشقين الجدد
وينيخ عند مرفأ المدينة
قوافل الريح
وضحكات الصيادين
..
إن صوتها
وزّع حلواه
على يتامى المواعيد
مُحمّلا بالهدايا
والمراجيح
كن مستفحلا في درئها
وقلبك ينكأ
زفرة من نار
..
كقاطرة
تفرغ صفيرها النشاز
****
هناك ..
حيث ما يكفي من بكاء خفيف
ستخاف قليلا
من وردة تستبيح في دمك
كل هذا العراء
الوردة المضاعفة الغموض
تلك التي لم تجبل الذوبان
وتجهر للكائنات بالتفاصيل
..
هناك ..
وأنت فاحش في عزلتك
تحزمك صباح مساء
شحرورة ٌ
بصقتها
حانة في أغادير
للدخان
وللنبيذ
..
ربما آن لهذا الصراط
أن يُفزع طيورها التي
أدارت ظهرها
لعُشك القديم
وأيقظت قريبا من السياج
تراب النوايا القاحلة
فإن ساورتك الكؤوس
فأنشد هدرها
لكي لا تزغ كالهر
وأنت معلق الحواس
تقطُر في آخر الهزيع
من المرايا الوشيكة
لامرأة
..
نكّاءة للخطيئة
ومُبهجة للذنوب
والطبول
وأنت تردد تعويذة وحيدة
منزوعة الموّال
تهز بجذع ذاكرتك
ليصّاعد من تلافيفها
إرث المجوس
ووميض النوافذ المغلقة
يتربص
دونما جدوى
بعطرها الآثم
إثمك الجديد
المعبأ بحطام النايات
والأغنيات المغمضة
وبالنزيف
****
إن التهم شيطان حضورها
آلهة شِعرك
وأغمدت حمائم صوتها
في مزاجك المر
ما يكفي من هديل
لا تدر ظهرك
للنبيذ
وأنت تهذي
..
يكفي عنقاء حضورها
تنفض عن مزاجك العصافير
****
إن انتهكتك أعصابها
المغسولة على مهل
بالثلج
والفضة
وخدشك الموال
تسرّب
كوردة غامضة
تُهرّب قُبلتها في القصيدة
من الباب الخلفي للمجاز
آفلا في دمها
كطائر مهيب
يثب من نهدها المسرف
الجّاهر
بدوار الشمس
وبمنفاك
وبالعصافير
..
إن شفّ صوتها
عن ياسمينة
تنز ملح الرجوع
وتسلبُ من عينيك
الأقداح
والاستعارة
..
فأرخي لسلبها
إرث غواية رمّلتها المواقيت
حين أذكي قلبك في مهبّها
قواميسه البكر
وأوصد قلبها باب
القصيدة
..
وافرغ أنت
كقاطع طريق
من هدرك للكأس الأخير
****
إن طوقتك بالهمس المورّد
بكل ما أوتي همسها من
فاكهة
تُشرّع على مرمى الكلام
مدينة منقبة
تولع فجأة بالنثر
والبحر
وبالقبل الطائشة
وبالضجيج
..
إن حدث هذا
وقلبك
ظامئ الإيقاع
كن مستفحلا في التيه
بألا تبذر ما اقترفت
من بُوار
و حضورها المُترف
يحطم الكمنجات
في دربها
من الوريد إلى البحر
ومن الشتات الطويل
إلى هدأة الصبية الصغار
تحت المطر
****
إن جرّحتك المواويل
ودوختك فتوحاتها البيضاء
وأنت تشفّ عن نهم
لفّ ضحكتها
وامضي بعيدا كالغياب
دونما منفى
أو أثر
..
امضي وحيدا
وثني المزاج
يدلقك من كل الجهات
تاريخ امرأة
تخلع شهوتها كالفصول
وغوايتها
كالقصيدة
****
إن أضرمت عيناها
موقد الآثام
وأخرست نار سطوتها
حطب شِعرك
وأنت منزوع الفتيل
تستسلم كالبارود
للنار
أو
كالاستعارات
لحضرة القصيدة
..
إن حدث كل هذا
فأشعل فتيل ذاكرة مُطلة
على انفلات الياسمين
وأتلو
على ما تفتق
من وردة في الجليد
مقاطع مجتزأة
من سيرة النار
تنشب إيقاعها
في قلبك الضرير
****
يا لهذه المترعة الأعياد
المحمّلة بالشعر
والنزوات
والصخب
تلك التي سطوتها تحمل
البحر
لأن ينكش شعره
في وجه مدينة
موبوءة بالسكون
عاطل بحرها
عن الضجيج
وفتياتها عن التأويل
****
موجعٌ
نهد امرأة فزع
يهش العصافير
ولا يأبه لمقعد وحيد
يفصّد في هدوء
قبعة مشجّرة بالقوافي
لشاعر قديم
****
يا إلهي ..
ما كل هذا العراء
ينهب فينا الخصوبة
ويقترف حكاية
معجونة بالشعر
والخطيئة
****
لما
كل هذه الآثام
مادامت الصلوات منفضة
الذنوب
و الحواس مطفأة
تأبى النفير .
هون
1/11/2008
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ضِفاف تروقني | السمات:ضِفاف تروقني
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 26th, 2009 at 26 يناير 2009 12:06 م
علي الربيعي شاعر يعي ما معنى الحداثة ويعمل على تجاوزها ينحت مفردات شعرية غير مكترث بأن يصنع لها إيقاعا أو جلبة .. يزرعها على الورد ويتركها تتكفل بجلب موسيقاها بنفسها .. قصائده شلال ماء منهمر لا يجف حتى وإن سكب نفسه في الجحيم ..مزيدا من الإبداع وجميل أن نقرأك في هذه المدونة المتميزة وليس بجانبك أي نشاز أورداءة .. محمد الأصفر
يناير 26th, 2009 at 26 يناير 2009 10:58 م
نعم , إنه دفق مختلف في الشعرية الليبية , آثر الركون إلى عزلة الأنبياء يغني وحيدا ويكتب قصيدته وحيدا , شاعر لا يحب الصخب في غير قصيدته , مولع بالنار والماء على حد سواء , شاعر يصارع خيبة جيل بكامله , لم يلتفت إلى تجربته أحد , حيث يصارع الرمال وحيدا في أقصى الجنوب , تعرفت عليه من سنوات قليلة كإنسان , تدمع عينااه لعصفور يعيش الفقد ويقاوم دون أنين الظروف المحبطة والعواصف , هكذا عاش وحيدا يحب على طريقته ويكتب الشعر على طريقته وسيموت في صمت كذلك على طريقته
فبراير 14th, 2009 at 14 فبراير 2009 4:41 م
ليبيا ضحية عملية نصب عالمية
الطاقة النووية السلمية أصبح موضوع قديم عفى عليه الزمن ومحفوف بالمخاطرومعظم الدول المتقدمة بدأت تستعمل بدائل أخرى سلمية للطاقة أقل تكلفة وأقل خطرا وتحقق نفس النتائج .. فلماذا لانبدأ من حيث انتهى الأخرون؟ لماذا نشترى دائما التكنولوجيا القديمة سواء فى المجال العسكرى أو السلمى؟ لماذا نحاول أن ندخل فى متاهات النووى ونحن دولة من دول العالم الثالث التى تستورد التكنولوجيا بخيرها وشرها وفى هذه الحالة الشر أكثر من الخير حسب كل الدرسات والأبحاث على مستوى العالم كله ؟
الموضوع بكل بساطة وبعيد عن التعقيدات العلمية هو أن الطاقة النووية وحتى السلمية منها لها مخاطرعلى المدى القصيروالطويل منها أنه لايوجد حل معقول للتخلص من النفايات النووية .. اذا تخلصنا منها فى البحر أو فى أعماق التربة فهى ستسمم المحاصيل والاسماك .. واذا حدث لاقدر الله زلازال وانفجرت المحطة فهذا انفجار نووى كامل .. أما اذا أخطأ عامل فالخطورة قائمة وهناك حادثة “ثرى ميل ايلاند” بالولايات المتحدة و” تشرنوبل ” فى أوكرانيا بسبب التقصير البشرى.. هذا بالاضافة الى ارتفاع نسبة الاصابة بسرطان الدم للبشر المقيم قرب المحطات النووية ” طبقا للتقارير البريطانية والألمانية”.
وأخيرا لابد من ذكر قول خبير الطاقة النووية النمساوى Erwin Mayer فى يوليو 2008 ان ما يحدث الأن هو أخر محاولة قوية جدا للوبى الطاقةالنووية و بصرف النظر عن المفاعلات النووية و خطورة أعطالها والتى تتكرر بصورة تكاد تكون أسبوعية وعدم وجود حل لمشكلة دفن النفايا النووية يرى مثلما يرى العالم النمساوي Peter Weish أن نهاية صناعة المفاعلات النووية فقط قد تم تاجيلها بصورة أصطناعية لأنه على الأكثر فى خلال 40 سنة سينفذ كل مخزون اليورانيوم وهو اللأزم لتشغيل المفاعلات النووية.
ايطاليا والمانيا يعتبران من أكبر الدول الصناعية فى العالم .. الأولى لم تستخدم الطاقة النووية نهائيا والثانية ستتوقف عن انتاجها واستخدامها فى سنة 2020 وحاليا تستورد الطاقة الشمسية من أسبانيا وفى المستقبل القريب من الجزائر.
ليبيا وكل الدول العربية وخصوصا الواقعة فى شمال أفريقيا ” مصر - تونس - الجزائر - المغرب ولقربهم النسبى من أوروبا يستطيعون تغطية احتياجاتهم الكهربائيه من الطاقة الشمسية وكذلك تحلية مياه البحر والفائض يمكن تصديره للدول الأوربية .
ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذا الرابط:
http://www.ouregypt.us
مارس 22nd, 2009 at 22 مارس 2009 11:56 م
اي ايات الحب هنا ترتل
واي محراب عشق أحتوى هذا العطاء والجمال
سيدتي اناملك لطالما كانت تعزف على السطور
بألحان جميله فواحة
وهنا اجد فيض منها
سلمت هذه الانامل الذهبيه
التي تكتب اجمل وأرق الحروف
وتبعثر الدرر هنا وهناك
لك تحياتي وأحتراماتي