اعادة قراءة ….تهانى دربى
كتبهاتهاني دربي ، في 8 أغسطس 2009 الساعة: 13:11 م
| إعادة قراءة | |
| تهاني دربي | |
| بكثير من التجاوز أحفز إرادتي على الكتابة، فالضباب يغشى عيني، والمفترق أمامي وعلى أن أهدئ من وقعي وأقف زمنا كافياً حتى أتمكن من اختيار طريق آخر سيفرضه على الظرف العام غير ذات الطريق الذي بدأ في الآونة الأخيرة يضيق بخياراتي، رغم إيماني المطلق بجدوى سلوك طريق عدم خيانة النفس، الذي ما عرفت على مدى عمري الصحفي والشخصي غيره، إلا أن ما حدث لي في هذه الأيام يحتاج منى لإعادة قراءة ولا اعلم كم تحتاج هذه القراءة من وقت، المهم تحملوني.
كانت بداية خطوتي نحو الموضوعية خجلة وأحيانا متعثرة ومع الأيام أصبحت أكثر وضوحا وإزعاجا لي قبل الآخرين. ليس سهلا أن تسلك طريق الموضوعية وعدم الانحياز في خندق مازالت خلطته الشائكة تتراكم أرضية تقود القواعد والأفعال وترغب بخجل في التغير، ورغم كوني أمارس أحيانا من التذاكي ما يقول نصف ما عندي وأحيانا ربعه بأسلوب تصورت أنه لا يستفز حتى الأعداء فما بالك بالأصدقاء!! رغم كل الجهد الذي حاولت بذله من اجل الموائمة إلا أن الحقيقة ظلت مرة رغم كل الجهود بل ذهبت بعيدا حتى ضاعت واختلط الأمر على كثيرين في وقت تصورت أن الطريق بيننا مهيأ للخطوة القادمة. الأصدقاء كانوا دائما الجزء الأثير في حياتي، وبناء صرح ما بيننا كلفنا الكثير الكثير. أن تصل إلى مرحلة العرى الكامل من الداخل أمام أصدقائك أمر ليس سهلاً وأنت تفترض فيهم قدرة على رؤيتك كما أنت، بمرجعية مساهمتك التي بذلتها طوال عمر الزمن بينكم والذي عند نقطة ما تصورت أنها رسخت كينونتك الحقيقية في أذهانهم وما عادت تحتاج منك لكثير شرح بمجرد أن نتلفظ بكلمة "أصدقاء " يعنى ذلك أن عددا من المشتركات تجمع بينهم، قد يختلفون في الإستراتجية وفى الآلية أيضا إلا أن دائرتهم تؤمن بذات المفاهيم والقيم والتي هي الأرضية والأساس الراسخ لانطلاقهم، وما يأتي بعد ذلك يكون تفاصيل يتفهمها كل طرف حسب الوعي الذي أدار منذ البداية طبيعة هذه العلاقة .. إلخ. صدقوني لم يعجبني ما كتبته حتى الآن، أنا أطلق العنان لأصابعي في أن تكتب والذهن به كدر، أي أن وجعا ما هو ما يخط من الداخل أحاول السيطرة عليه ولكنه يجنح منى للآسف نحو البديهيات ربما على وهم أن يكتشف ما الذي تسرب منه حتى أزعج أصدقاؤه إلى هذا الحد. أنا لا أريد توصيف ماهية الصداقة بقدر ما أريد أن أفهم أين الخلل هل هو في؟ أو فيما أكتب؟ لعلى، لعلنا بالرجوع إلى تفتيت النسق نصل لمكمن الخطأ الذي أنتج حالتي هذه التي لا احسد عليها. لا أذيع سرا إذا ما قلت أن دائرة الصداقة التي تربطني بأغلب أصدقائي لا تخرج عن ذات دائرة التعاطي مع الشأن الثقافي والإعلامي أرضيتها وأساسها ولا أبالغ أذا ما قلت مشروعها الأهم منذ ولدت هو كيف يمكن لنا أن نربى أنفسنا على قول رأينا بحرية وفى ذات الوقت نحترم أي رأى مخالف لنا دون أن يتسرب لدواخلنا أي شك في أننا نهدف من وراء ذلك الطعن في جهد بعض أو المزايدة عليه، أو تقليل من حجمه. المجال لا أريده أن يتسع لكل ما كتبت في الآونة الأخيرة وما انزل على من لعنات فعندما يتكرر ما يحدث لك يعنى انك أنت من به خلل وعليك أن تضع يدك عليه، وحتى لا يكون هذا المقال طويل طول البكائيات التي قد تظهرني بما لا أحب أي دور المسكينة التي تتلقى الطعنات سأحاول معكم بذل جهد باتجاه يهمني أكثر من نذب الحظ، والتأكيد على سلامة رؤية ما أعتقد وسأكتفي بالتعريج دون التفاصيل على آخر المعارك. عندما كتبت مقالي الأسبوع الماضي واقترحت فيه على أجهزة الدولة الثقافية أن تشترط في موافقتها على إقامة أي نشاط عربي أو عالمي ميزانية باذخة ووقت كافي مما يعنى بوضوح أن التقصير يصب في خانة اللجنة الشعبية العامة التي أصبحت تتحكم في ميزانيات أجهزة الثقافة خصوصا وأنى أوردت جملة، أن هذا التقصير يضرب في مقتل جهود من يحاول أن يعمل بالحد الأدنى أعلم ورأيت بأم عيني من يعمل باستماتة حتى يظهر هذه الاحتفالية بالشكل اللائق وربما من أجل ذلك كتبت متذمرة من التقطير في الصرف على هكذا مناشط، فبمقارنة بسيطة جدا يمكن لنا نجريها بين ما تقدمه حكومتنا من ميزانية للثقافة وبين ما تقدمه حكومات الدول العربية وليس الأجنبية يمكن لنا معرفة كم هي مجحفة في حق الثقافة. "من يريد أن يتأكد عليه أن يستخدم القوقل". أسجل هنا اعترافي بأن الملاحظات التي أوردتها على احتفالية حس عريبى لم تلتقط ما هو رغم وجوده وهو خطأ ما كان على اقترافه ومع ذلك عندما أسلط الضوء على أخطاء التفاصيل لا يعنى ذلك أنى أتحامل بشكل شخصي على من رتب لهذه الاحتفالية انما أقول رأيي الذي يقبل أي رد يخالفه قد لا يرى في تفاصيلي هذه أهمية ومع ذلك من حقي أن أدافع عن وجهة نظري، كما من حقه، دون أن ينزاح ما أقوله إلى الوضع في خانة الطعن مثلا أو الشماتة على حد قول أقربهم. يا ترى هل كنت من السذاجة حتى تصورت أن مقولات مثل الرأي والرأي الآخر وان اختلاف وجهات النظر لا يفسد للود قضية، الخ التي يرددها أصدقائي دائما يمكن لها أن تطبق على ارض الواقع الآن؟ أما أنى تسرعت كثيرا وزمنها لم يحن بعد وعلى أن أضع في الاعتبار أهمية عامل الزمن الذي على ما يبدو أنى قفزت عليه فكسر رقبتي؟ هل كنت غبية إلى الحد الذي لم أعر فيه كثير اهتمام جانبهم الشخصي الذي يتفاعل مع أجندات واقع تحوى ما تحوى من صراعات وعدم ثبات وتكريس أنساق لم تتحرر بعد من فوضى إرث عام لم تنجُ منه حتى السرائر رغم مطلب النيات؟. الأمر ليس سهلا كما ترون، وللأسف على الآن التوقف عن هذه الثرثرة، وسأحاول وحدي إن استطعت الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها لعلها تنجلى، وأعرف الطريق. |
|
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























أغسطس 8th, 2009 at 8 أغسطس 2009 1:16 م
التعليقات عن موقع جيل
الإسم : عاطف الأطرش 2009/08/05
الموضوعية… الحيادية…
كلام ولا حتى في الأحلام!!
لا توجد في كتابة موضوعية أو محايدة:
إما مع أو ضد!!
أما الموضوعية فتأكدي تماماً يا سيدتي أن لا مكان لها في الكتابة.
اللهم إني صالح
——————————————————————————–
الإسم : مجهول 2009/08/05
عند مقارنة الرضأ الداتى برضأ الاخرين فأننا نجد ان رضأنا الداتى عن انفسنا أهم بكثير من رضأ الاخرون عنا ولا شك انه يلعب دور مهم فى حياتنا ان ما نحن فيه من بلاء انما هو بسبب رضأ الاخرون عنا واهمال واستغفال رضأنا على انفسنا … هناك شىء ما فى اعماقنا قوة ما كبرى توبخنا ان نحن اهملنا دواتنا وقتلناها وهى تشكرنا وتسمو بنا ان نحن احييناها اعتقد ان علينا التوفيق بين هاتين القوتين لنصل الى الحد المعقول من الرضأ المشترك ..اقصد فلسفة هاتين الفوتين
——————————————————————————–
الإسم : زياد البصرى 2009/08/05
ماذا تريد ان تقول تهانى دربى ؟ (…)
——————————————————————————–
الإسم : ليبى 2009/08/05
الى الاطرش…ان تكون مع او ضد كيف هدا يعنى كما قال المجهول قتل الدات واستغفالها وعدم الاكثرات بها ان نكون مع او ضد ونهمل ماتقوله دواتنا امام مصالح معنى دلك على الكتابة التى تكتبها السلام ماهدا المسخ الدى تقول يا اطرش ليس هناك بديل عن الموضوعية الا التعصب فادا كان هدا هو المنطق الدى تحدو حدوه وهو التعصب فعلى الدنيا السلام وعليك السلام يا اطرش التعصب هى احكام قيمة لابد من اعمال الدات لفحصها والتدقيق فيها وهى تتغير مع مرور الزمن واحكام القيمة هده تتأثر باحكام الواقع اى مايستجد من علوم ومعارف وادا بقيت معزولة عن العلوم فدلك هو الجهل والعنجهية بعينها
——————————————————————————–
الإسم : بحر 2009/08/05
هذه النوعية من المسئولين لايمكن ان تنتظرى منهم الرضا او سعة الصدر للأختلاف عنهم فى الرأى .. فعن اى حرية راى واختلاف تتحدثين كاتبتنا الرائعة والغالية هل هناك اختلاف اراء
——————————————————————————–
الإسم : تهانى دربى 2009/08/06
عاطف ..فيه اختراع جميل أسمه النسبية..بالتأكيد تعرفه فربما لا أكون معك بالكامل ولكن لا أكون ضدك …رغم أعجابى بقلم بعض الصحفين الجدد الأ أنى دائما أتساءل من أين تعلمتم كل هذا التطرف ..؟؟؟واذا كانت ظروف الواقع هى ما أملت عليكم هكذا طريقة تفكير أين جهدكم أنتم يا من نعول عليهم مستقبلا فى تربية النفس ؟؟
——————————————————————————–
الإسم : 2009/08/06
إختلاف الرأي -يفسد- كل قضايا الود بيننا.
الا تكون موظفا..الا يرتبط معاشك بمؤسسات ثقافية..ان تكون متميزا فيحتاجون حضورك في محافلهم..ان تكون شجاعا لاتخش رأيك..ان تكون متعاليا عن فتات موائدهم..
باختصار ان تقول كلمتك دون ان تمد يدك!!! ذاك هو “الرضا”.
——————————————————————————–
الإسم : عاطف الأطرش 2009/08/06
يا أبلة تهاني:
الاختراع الجميل الذي يحمل اسم النسبية يحدد درجة الاتجاه المتخذ تجاه موقف او شخص ما.
فمثلاً:
عندما أقول عن شخص ما أني أكرهه فهذا موقف: إما مع أو ضد.
النسبية تتحدد حول درجة ذلك الموقف: أكرهه بشدة - بعنف - قليلاٍ - على مضض… هنا تكون النسبية
فلا يعقل أن أقول مثلاً:
الاحتفالية جاءت بشكل سيء لكن التورتة كان طعمها سمح!!
الموضوعية يا سيدتي تأتي عند التقييم ليس أكثر ولا أقل، ولطالما خضعت تلك المقاييس لأهواء البشر فلن يستقيم حال هذه الموضوعية بأي شكل من الأشكال.
أما الليبي الذي يتحدث حول نقيض الموضوعية وهو التعصب فأطرح عليه نموذجاً بسيطاً لعله يعيد النظر في وجهة نظره:
لو كنت متعصباً لفريق معين، وخسر هذا الفريق فهل لكي اكون موضوعياً أن أتحول لتشجيع الفريق المنافس؟
كما أنه من غير المقبول ألا يكون المرء متطرفاً في آرائه طالما كان في اتجاهه الصحيح فما العيب في ذلك؟
أخيراً يا سيدة تهاني لازلنا نحاول وبدون ن نقصي احداً؛ فالميدان يتسع للجميع.
تحياتي للجميع
——————————————————————————–
الإسم : ليبى نفسه 2009/08/07
نحن لسنا امام فريقين ايهما يفوز نحن امام بلد نريده ان يفوز هو وحده من نريده ان يفوز ..ولا داعى للخلط والمهاترات…التعصب وانعدام الموضوعية يحيل البلد الى الهزيمة وهزيمته الراهنة هى التعصب للخطأ وتاييده وعدم مواجهته
——————————————————————————–
الإسم : تهانى دربى 2009/08/08
عزيزى عاطف ..انت تخلط الأوراق …وهذه التصينيفات التى قمت بها لم اسمع بها من قبل .ما دخل الحب والكره ودرجاتهم فى النقد؟؟.يا عاطف .. .حتى لا يضيع منا المتن ..عندما ننتقد محفل مثلا ونقول راينا فيه..نحن لا نحب أو نكره وعندما ندلى بملاحظاتنا لا يعنى ذلك أننا ضد هذا المحفل أو معه… معيار الصدق والموضوعية هو مدى جهدنا فى نقل بأمانةما حدث كما هو ..
أغسطس 8th, 2009 at 8 أغسطس 2009 4:47 م
~~***|| الســـــــلامـ علـيكـــــم ورحـــــــمــــة الله وبـركــــاتـــــــه ||***~~
~~***|| شكـــــرا على المـــوضــوع مــمــيز ||***~~
~~***||بـــوركـــت اخـ(ة)ـي ||***~~
~~***||و الـــســلامــ||***~~