مثل كل عام……..تهانى دربى
كتبهاتهاني دربي ، في 17 أغسطس 2009 الساعة: 10:35 ص
| مثل كل عام | |
| تهاني دربي | |
| عندما تتجول فى شوارع طرابلس وبنغازى تتساءل فى نفسك مشككا طبعا: هل المدينة ستكون جاهزة للإحتفال فى الوقت المحدد هذا العام؟.هذا الإحتفال الذى تغنى به المسؤولون عن البلد قبل الهنا بأكثر من سنة، حتى تصورنا أن عاداتنا التليدة فى الإرتجال ستغادرونا الى غير رجعة، فلن تبدأ عملها هذا العام قبل الوقت بأشهر قليلة من الإحتفال مثل أعوامنا الماضية، وأنها ستغير سنتها الغير حميدة ولن يأت يوم الإحتفال بعيد الأربعين الا والبلد فى أبهى صورة للعباد، بداية بالأعماق "البنى التحتية" حتى الضفاف "الزينة"، مرورا طبعا بالصيانة كأعلى سقف للجودة بعيدا عن ما آلفناه الأعوام الماضية .. الخ.
بحساب اليوم مضى عشرة ايام من الشهر الذى يسبق الحفل تقريبا وأمامنا 10 أخرى قبل شهر رمضان، والبانوراما هى … كل شوارع المدن الرئيسية بها حفر. كم أتمنى أن أجد من يرد على لهفتى الشديدة لمعرفة سبب الحفر فى الشوارع كل عام، والكهرباء تهرب فى اليوم ساعات واضاءة الشوارع بمناسبة الحفل لم تعلق بعد. هدم هنا وبناء هناك والبلد فى حالة حمى ارتجال ما يمكن ارتجاله، وان شاء لله تتساتر. فى زحمة كل هذه الأعمال تأتى لجنتنا المبجلة "حكومتنا" وتصدر قرار تنظيم العمالة الوافدة وكأنها حكومة بلاد الواق واق وليست هى نفس الحكومة التى تستعد للاحتفال. اللجنة الشعبية العامة متخصصة على رأى زميلنا الصحفى المخضرم "محمود السوكنى" فى رمينا بالمنغصات من حين لآخر للحد الذى يجعلنا نصرخ تساؤلا: هل هى فعلا تخطط بدقة لكل هذا الكم من القرارات الذى يؤهلها بلا منازع دخول قائمة جنتس للأرقام القياسية العالمية؟ ولا أعلم بنصيحة من يجرى مارثوان قرارتها هذا الذى يضرب أحدها الآخر، وكأنها لم تجد وقتا أنسب لتزود متاعبها من هذا الوقت. هل يعقل يا لجنتنا والبلد على هذا الحال من الإستعداد يتفتق ذهنك عن هكذا قرار؟. العمالة الوافدة بالتأكيد تحتاج لتنظيم ومن زمان ولكن مادمنا فى ورش عمل تجتاح كل البلاد، من البديهى أن نضع سلم أولويات، فما الذى حدث بعد هذا القرار؟ الحفر تزين أغلب الشوارع. وسعر الأيدى العاملة ارتفع اى اننا قبل ايام من الإحتفال لم نكمل ما ينبغى انجازه ولا أعرف كيف سيتم لها معالجة كل هذه الأعمال الجارية قبل الإحتفال؟! ورمضان على الأبواب وكلنا يعرف ما يمليه هذا الشهر من طقوس فى بلدنا ولا أحد يجهل اننا فى رمضان لا نعمل، أضف الى ذلك انه يأتى هذا العام فى أصعب شهور السنة ولكم ان تتصوروا ما من شأن ذلك ان يضيف للإرتجال. أربعون عاما ونحن كما نحن نصدر القرارات تم نتراجع عنها عندما تصطدم بالواقع، وكأن هذا الواقع مبهم لا يمكن أاستشرافه وتحليل ما يحتاجه من قبل من توكل له مهام الإهتمام بهذا البلد. حالة من العشوائية والفوضى يصعب تفسيرها تستمر وتستمر رغم كل ما نكتب ورغم كل ما نتلسمه من نتائج لهذه السياسة التى استفحلت. اربعون عاما تستمر عاداتنا وكأنها تحقق لنا مكاسب. من البديهى عندما يرى الراشد نتيجة أفعاله التى جاءت مخيبة للآمال ان يقف ويتساءل لماذا؟ نحن مللنا التنويه والتحليل والشرح من جهة وكذلك المواطنين فهم لا يتورعون عن قول رأيهم عبر كل المنابر المتاحة وظل ما نقوله لا يخرج من دائراة الكلام الذى لا معنى له، وما تكرس بمفهوم هذه اللجنة عليه ان يستمر حتى وان كانت كل النتائج تصرخ قائلة ما عادت تصح هذه الذهنية التى تتضارب فى القرارات والتى ترتجل كل البنود حتى اننا اصبحنا نشك فى قدرتها على حماية أموال هذه الدولة، فعندما لا تكون هناك خطة معلنة تعمل بموجبها هذه اللجنة ما ادرانا كيف يدار الصرف بها؟ وهل حقا الأرقام التى تتداول بعد كل احتفال حقيقية؟ كيف ونحن لا نرى الاضاءة فى الشوارع ودهان رخيص تدهن به المبانى فى الشوارع الرئيسية لا يأتى عليها العام الا وهى محتاجة لدهنها من جديد، وحتى لو صرفت هذه المبالغ الفلكية فى ظل عدم وجود من يدرس بنهج علمى كل هذه التكاليف. ألا يعتبر ذلك هذر للمال العام؟. الشفاعة يا رسول الله .. المشاريع الصغيرة توكل دراستها علميا لمختص حتى يعرف سقف احتياجها بل ويمكن التكهن بما يمكن لها أن تدر من ربح، ونحن نتجاهل كل ذلك ولم نتمكن رغم ما يصاحب كل احتفال نقوم به من لغط. التأسيس لبداية أخرى بنهج مختلف غير الذى اعتدناه. بالله عليكم كيف يمكن لنا أن نثق فى حكومة شوارع مدنها الرئيسية كلها تقريبا فى حالة انجاز، وعيدها الذى ليس ككل الأعياد تصدر قرارا مثل هذا قبل شهرين من الإحتفالات؟ حكومة أخرى تعرف متى تاريخ احتفالها تضع خططها على مدى أعوام وتضع سقف لميزانية والأهم ترصد انجازها كل شهر فى حالة استعداد حقيقى لا يتجاهل الضرورات مثل البنى التحتية. الا تشعرهذة اللجنة بالخجل بعد أربعين عاما من مدينة كدرنة يشترى أهلها مياه الشرب؟ الا تشعرهذه اللجنة بالخجل ومدينة كبنغازى مجاريها تطفح فى نص أحيائها، والتى لا تطفح تذهب الى البحر تلوثه، وبحيرتها التى من المفترض فيها أن تكون أجمل مكان فيها ملوثة الى هذا الحد؟ الا تشعر هذه اللجنة بالخجل من حالة الهدم العشوائى الذى زاد من أزمة السكن فى طرابلس؟ الا تخجل هذه الحكومة من البناء العشوائى الذى ينتشر الان فى محاولة اضطرارية من المواطنين لحل ازمة السكن فى المدن الكبرى فتولد بذلك أزمات أزمات؟. هذا اقتطاع بسيط من كثير، كان على اللجنة معالجته كحد أدنى هذا العام حتى نشعر بأنه ليس كغيره من الأعوام الماضية، ولكن .. |
|
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























أغسطس 17th, 2009 at 17 أغسطس 2009 10:40 ص
تعليقات قراء موقع الإسم : لحمد مسعود الككلي 2009/08/12
تقول الاستادة تهاني دربي ” أربعون عاما ونحن كما نحن نصدر القرارات تم نتراجع عنها عندما تصطدم بالواقع، ” (…) يا استادة تهاني دربي وانت تسالين عن اربعين عاما من الاجحاف والظلم والقتل والتجويع والتعطيش لمادا لاتشيري صراحة الى مكمن الداء؟ اية لجنة واية لجان (…)
——————————————————————————–
الإسم : على 2009/08/13
المشكلة كيف ننظم ونستعد للاحتفال أما: الديكتاتورية والمشانق وتضييع جميع الحقوق والقوانين والموارد الثروات منذ اربعين عام، بل حتى مذبحة ابوسليم ليست مشكلة؟
——————————————————————————–
الإسم : على 2009/08/13
رد على على
من الواضح انك لم تستوعب ما جاء فى المقالة التى تتحدث عن سوء التخطيط والاخد بالمعرفة فى تحقيق الاهداف ماعاد على الجميع بالنكبات والمصائبح
——————————————————————————–
الإسم : ليبي مجروح ومقهور 2009/08/14
السلام عليكم
اربعون عاما ونحن نكرر نفس الكلام يا اخت تهاني ولكن احياة لمن تنادي مادمت زمرة الظلم ؤالفساد قائمة ويهدرون موال البلد على ليالي كن الحمراء بخمرها ونساءها. “ان الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابانفسهم” صدق الله العظيم
——————————————————————————–
الإسم : ع 2009/08/14
افوض امري الي الله_ياريت ا نقولها كلنا_وياريت تفهم الحكومه أننا لسنا شعب من الاغبياء _وياريت الحكومه تعرف اننا فقدنا الثقه بها وانها قاعده علي خشومنا لانا خايفين من ظلمه السجن وقسوه الجلاد
——————————————————————————–
الإسم : موناليبيا 2009/08/16
الحديث في بلادنا (ذو سجون) لذا وجب الصمت.
——————————————————————————–
جيل
أغسطس 17th, 2009 at 17 أغسطس 2009 4:27 م
انها ثقافة القرارات..
لان الكل يقرر العالم يقرر والامي يقرر والصغير يقرر و الشيخ يقرر كل من هب ودب يقرر
وكثرت القرارات ولم يفهم اي قرار ينفذ
انها فوضى القرارات
……….؟!