
بين ربوع جمال هذا الجبل الذي يعني لي الكثير ..لا أجد بقعة في بلادنا أجدر منها كانت تستحق أكثر احتفالنا بمرور مائة عام علي ولادة هذا الفن الرفيع في بلادنا ..رغم ما كابد هذا المهيب على مدى سنوات عمره الطويل الذي تخللته انتصارات وبذات القدر إخفاقات.. إلاأنه أستمر رافدا من أهم الروافد التي أغنت مشهدنا الثقافي طوال هذا القرن ….عطاؤه كان جزيلا وان تخلل مسيرته بعض التعثر إلا أنه حافظ علي حضوره رغم انزوائه مرات عديدة لتمر عاصفة ولادة روافد فنية أخرى زاحمه بريقها الأكثر لمعانا وحضورها كان مدويا لا يستأذن..


ورغم ما مر على هذه البلاد من احتلال إلى حروب كونية إلى تغيرات جذرية مجتمعية ..إلا أن هذا المارد العظيم أبو الفنون يقوم فيها في كل مرة من بقايا الرماد كما طائر الفينيق ..مراحل فعاليته..يسجلها تاريخ البدايات… أثناء مقاومته للاحتلال …ودوره التأسيسي التنويري لا يمكن أن يستهان به بعد ذلك…كما أن دوره الحاضر مرحلة هامة أخرى تضاف لرصيده ….فهو من يقود بجدارة الآن نبض شارعنا ..رغم كل ما تروج له النخبة في بلادنا من كونه بقدر ما هو قريب بمحاكاته لما يهم ويمتع مواطن الشارع بقدر ما هو بعيد عن المسرح كصناعة لها ضوابط وأصول, واكبت تاريخه العريق وتطورت بتراكم حضوره الطويل عالميا..إلا أن ما حققه هذا الفن في اعتقادي لبلادنا لم تقدمه فنون أخرى..أكثر حداثة وأدواتها أكثر بريقا , و من المفترض أن تكون آلياتها أكثر فاعلية وحضورا والتي غاب تأثيرها النهضوي المواكب لتطور ذائقة المواطن العادي الذي أتاحت له التقنية التعرف على سيل من الإنتاج الدرامي العالمي سواء كان ذلك في السينما أوالتلفزيون, أو أية وسائط أخرى .. وهو الأمر الذي أدى إلى الارتقاء بذائقته















