علاقة …صناعة.. تهاني دربي

نوفمبر 4th, 2008 كتبها تهاني دربي نشر في , فنون

 

46imag

 

بين ربوع جمال هذا الجبل الذي يعني لي الكثير ..لا أجد بقعة في بلادنا أجدر منها كانت تستحق أكثر احتفالنا بمرور مائة عام علي ولادة هذا الفن الرفيع في بلادنا ..رغم ما كابد هذا المهيب على مدى سنوات عمره الطويل الذي  تخللته انتصارات وبذات القدر إخفاقات.. إلاأنه أستمر رافدا من أهم الروافد التي أغنت مشهدنا الثقافي طوال هذا القرن ….عطاؤه كان جزيلا وان تخلل مسيرته بعض  التعثر إلا أنه حافظ علي حضوره  رغم انزوائه مرات عديدة لتمر عاصفة ولادة روافد فنية أخرى زاحمه بريقها الأكثر لمعانا وحضورها كان مدويا لا يستأذن..

 93imag179681

ورغم ما مر على هذه البلاد من احتلال إلى حروب كونية إلى تغيرات جذرية مجتمعية ..إلا أن  هذا المارد العظيم  أبو الفنون يقوم فيها في كل مرة من بقايا  الرماد كما طائر الفينيق ..مراحل  فعاليته..يسجلها تاريخ البدايات… أثناء مقاومته للاحتلال …ودوره التأسيسي  التنويري لا يمكن أن يستهان به بعد  ذلك…كما أن دوره الحاضر مرحلة هامة أخرى تضاف لرصيده ….فهو من  يقود بجدارة  الآن نبض شارعنا ..رغم كل ما تروج له النخبة في بلادنا  من كونه بقدر ما هو قريب بمحاكاته لما يهم ويمتع مواطن الشارع بقدر ما هو بعيد عن المسرح كصناعة لها ضوابط وأصول, واكبت تاريخه العريق وتطورت بتراكم حضوره  الطويل عالميا..إلا أن ما حققه هذا الفن في اعتقادي لبلادنا لم تقدمه فنون أخرى..أكثر حداثة وأدواتها أكثر بريقا , و من المفترض أن  تكون آلياتها أكثر فاعلية وحضورا والتي غاب  تأثيرها   النهضوي المواكب لتطور ذائقة المواطن العادي الذي أتاحت له التقنية التعرف على سيل من الإنتاج الدرامي العالمي سواء كان ذلك في السينما أوالتلفزيون, أو أية وسائط أخرى .. وهو الأمر الذي أدى إلى الارتقاء بذائقته

المزيد


ليست وسامته …السبب..تهاني دربي

يونيو 14th, 2008 كتبها تهاني دربي نشر في , فنون

 

962ima

الممثل “كيفانج تاتيلونغ” أو مهند.. بطل مسلسل نور التركي آسارقلوب العربيات علي مختلف أعمارهن دون منازع هذه الأيام …أستقبلهن له في مقر المحطة التى تبث مسلسله في دبي …يذكرنا بحفاوة مشابه نال حظوتها عددا محدودا من الفنانين عندهن سابقا ولو بحثنا قليلا عن سبب هذه السطوة التي مارسها كل من … حليم وكيفانج وواميتا بيشان وأحمد زكي وريتشارد جير  مثلا كأبرز  نماذج رجالية صنعت لها حضورا مدويا في قلوب العربيات سنجد مشتركين هامين……الأول حالة الهيام الأ محدودة تجاه البطلة التى تشاركه العمل الفني والثاني هو حالة الحضور الطاغي التي تخفي تواجد كل الرجال من علي الشاشة عندما يطلون …ولأن الصفة الأخيرة يصعب علي الأغلبية القبض عليها لذا فهي تضيع تحت مسميات أخرى ..مثل الوسامة ..خفة الظل ..اللطف..قوة شخصية ..الأ أن من يقف خلف صنع هؤلاء النجوم الآن يعي جيدا أن هذه الصفة أهم من الوسامة..لأنه عن طريقها يمكن تمرير أى عمل به بعض القصور

 

 

383ima

 

لم أتابع المسلسل ..ولكن عندما أتسعت دائرة حضوره من حولي “هناك من يشاهد الحلقة ثلاث مرات فى اليوم”.أشتعل في داخلي الفضول …وتابعت بعض حلقات منه …المسلسل لا يتناول قضية معينة …فهو ببساطة سرد شامل لتفاصيل حياة أسرة تتفاعل مع محيطها وتخلق قصصا كثيرة  أخري علي الهامش تتعاضد مع المتن وتعرض بشكل أو بآخرحراك المجتمع بقدر ما  فيها من الواقعية .بقدر ما  تعاني من سمات تابو ما فتأت الدراما العالمية سواء في السينما أو التلفزيون من تصديره لنا ولم تتمكن ذائقة العموم من الخروج عنه..ومن أبرز هذه السمات رداء المثالية المبالغ فيه الذى يلبسه العمل الدرامي لبطله…فالبطل هو فاعل الخير الدائم …هو المتسامح أبدا…هو الذى لا يخطىءمهما أخطأ الأخرين .. هيئة لكائن أنساني يصعب العثور عليها في الواقع .

المزيد